كواليس
رصد المنصّات

تشييع 50 جثماناً انتُشلت من تحت الأنقاض في قطاع غزة

الجثمان الذي يخرج بعد شهور لا يُغيّر عدد الضحايا وحده، بل يُنهي انتظار عائلةٍ بقيت بلا خبر.

م
مكتب الرصدمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Jaber Jehad Badwan · CC BY-SA 4.0

شُيّعت في قطاع غزة يوم الخميس جثامين 50 شهيداً انتُشلت من تحت أنقاض مبانٍ دُمّرت خلال الحرب.

ولم يصدر بيان رسمي يوضّح مواقع الانتشال ولا توزيع الجثامين على المحافظات حتى لحظة النشر.

رقمٌ يصل بعد وقته

هذه الجثامين لا تضاف إلى حصيلة يوم تشييعها، بل إلى حصيلة اليوم الذي سقطت فيه. والفارق الزمني بين التاريخين هو ما يجعل أعداد الضحايا في الحروب المديدة تُراجَع صعوداً بعد انتهاء القتال لا أثناءه.

ومعنى ذلك أن الرقم المعلن في أي لحظة هو رقم ما أمكن الوصول إليه، لا رقم ما وقع. وكلّما زاد حجم الركام تأخّر الفارق بينهما.

انتظارٌ لا يشبه الحداد

العائلة التي فُقد أحد أبنائها تحت الركام تعيش وضعاً مختلفاً عن العائلة التي دفنت ابنها. لا شهادة وفاة تُستخرج، ولا معاملة تُنجز، ولا عزاء يُقام يُنهي السؤال اليومي.

ولذلك يُقرأ الانتشال في القطاع بوصفه إغلاقاً لملفّ مفتوح، لا خبراً جديداً وحسب: يبدأ به حدادٌ كان مؤجّلاً، وتُفتح به معاملات كانت معلّقة على غياب الجثمان.

ما يحتاجه الانتشال ليستمرّ

انتشال جثمان من تحت بناية منهارة ليس عملاً يدوياً. يحتاج آليات ثقيلة ووقوداً لتشغيلها وطواقم مدرّبة ومكاناً يُنقل إليه ما يُنتشَل، وكلّها موارد تتنافس عليها احتياجات أخرى في القطاع.

وحين تشحّ هذه الموارد، لا يتوقّف العمل دفعة واحدة بل يتباطأ: يطول الوقت بين الموقع والموقع، ويبقى الفارق بين المفقودين والمنتشَلين مفتوحاً مدّةً أطول ممّا تحتمله العائلات المنتظرة.