تشييع الفتى سليم فقها في سنجل بعد خمسة أشهر من احتجاز جثمانه
التاريخان اللذان يفصل بينهما خمسة أشهر — يوم المقتل ويوم الدفن — يصنعان حالةً لا يُنهيها يوم تشييع واحد.

شُيّع في بلدة سنجل شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، يوم الخميس، جثمان الفتى سليم سامي سليم فقها البالغ 17 عاماً، بعد احتجازه منذ مقتله في 16 آذار الماضي.
ولم يصدر بيان رسمي يوضّح سبب احتجاز الجثمان هذه المدّة ولا الجهة التي قرّرت تسليمه حتى لحظة نشرنا.
خمسة أشهر بين التاريخين
بين يوم المقتل ويوم الدفن خمسة أشهر وأربعة أيام. وهذه المدّة ليست فراغاً في حياة العائلة بل زمنٌ محدّد المعالم: لا دفن يُغلق الحدث، ولا وثيقة تُستخرج، ولا موعد معلوم يُنتظر.
ما يترتّب على غياب الجثمان
غياب الجثمان يُبقي إجراءات إدارية معلّقة، لأن شهادة الوفاة وما يتفرّع عنها من معاملات لا تبدأ دورتها قبل التسليم. فتتراكم على العائلة أعباء ورقية تُضاف إلى الفقد نفسه.
ولهذا أثرٌ ثانٍ لا يظهر في الأوراق: التشييع الذي يجري بعد أشهر يُقام في يوم لا صلة له بيوم الحدث، فيفتح من جديد ما اضطرّت العائلة إلى إغلاقه حين طال الانتظار.
وهذا ما يجعل تسليم جثمانٍ محتجَز خبراً في يومه، وإن كانت واقعته قد وقعت في فصلٍ مضى.


