دائرة العلاج بالخارج تنفي ادّعاءات فساد في آلية خروج مرضى غزة
الملفّ الذي يُطعن فيه ليس ملفّاً إدارياً وحسب: منه يخرج المريض إلى سرير علاج، وفيه يُقرَّر من يخرج أولاً.

نفت دائرة العلاج بالخارج ادّعاءات بوجود فساد في آلية خروج المرضى من قطاع غزة لتلقّي العلاج خارجه، وأكّدت أن ما جرى تداوله في هذا الشأن غير صحيح.
ودعت الدائرة نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى تحرّي الدقّة والتحقّق من المعلومات قبل نشرها، بعد أن نُسبت إليها معطيات في هذا الملفّ خلال الأيام الأخيرة.
وكان المنسّق الإسرائيلي قد نشر عبر صفحته على «فيسبوك» ادّعاءات بشأن فساد في آلية الخروج للعلاج، مستنداً إلى ما نشرته النقابة.
لماذا يمسّ هذا المرضى قبل غيرهم
آلية الخروج للعلاج ليست إجراءً ورقياً يخصّ موظفيها. هي الباب الوحيد أمام مريض في القطاع يحتاج تدخّلاً لا يتوفّر داخله، والتأخّر فيها يُقاس بأسابيع من عمر الحالة لا بأيام من عمر المعاملة.
ولذلك فإن الطعن في نزاهتها لا يبقى في حدود السجال: المريض الذي يسمع أن الدور يُشترى يفقد ثقته بالقائمة التي ينتظر عليها، وأهله يبدأون البحث عن واسطة بدل انتظار دورهم — سواء صحّ ما قيل أم لم يصحّ.
من يملك تصحيح المعلومة
الجهة التي تدير الملفّ هي وحدها القادرة على نشر أرقامه: كم طلباً قُدّم، وكم تحويلاً صدر، وعلى أي أساس رُتّبت الأولويات. والنفي وحده، مهما كان صريحاً، لا يؤدّي هذه الوظيفة لأنه يردّ على الاتهام ولا يضع مكانه بياناً يمكن مراجعته.
أمّا الجهة النقابية، فمسؤوليتها في هذه الحالة مهنية بالدرجة الأولى: المعلومة التي تُنشر باسم نقابة صحفيين تُقرأ باعتبارها متحقَّقاً منها، ثم تنتقل إلى منابر أخرى تستند إليها بوصفها مصدراً فلسطينياً.


