غياب الرجوب والعالول عن اجتماع اللجنة المركزية لفتح يتكرّر قبل الانتخابات
الغياب الذي يتكرّر يكفّ عن كونه تخلّفاً عن موعد، ويصير سؤالاً عمّن يوقّع باسم الحركة على ما تقرّره.

غاب عضوا اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب ومحمود العالول عن اجتماع اللجنة الذي عُقد صباح يوم الخميس في مقرّ المقاطعة بمدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، برئاسة حسين الشيخ.
ويأتي الغياب استمراراً لمقاطعة يبديها العضوان منذ المؤتمر الثامن للحركة، رفضاً لمخرجاته ولتوزيع الملفّات داخل اللجنة المركزية بعده.
ويتّصل الخلاف بما ترتّب على هذا التوزيع من تراجع موقع العضوين وتركّز صلاحيات واسعة في يد أمانة سرّ اللجنة.
ولم يصدر عن الحركة تعقيب رسمي على الغياب حتى لحظة النشر.
المقاطعة الثانية ليست غياباً
تخلّف عضوٍ عن اجتماع مرّة واحدة واقعة تنظيمية تُسجَّل في المحضر وتنتهي. أمّا تكراره فينقل المسألة من الحضور إلى الاعتراف: العضو الذي يغيب مرّتين متتاليتين عن هيئةٍ هو عضو فيها يقول عملياً إنه لا يعدّ قراراتها ملزمةً له.
وهذا يضع الهيئة أمام احتمالٍ لا يُحلّ بالنِّصاب: القرار يصدر صحيحاً من حيث العدد، ثم يُنفَّذ في محافظاتٍ وأقاليم يديرها من لم يشارك في اتّخاذه.
ما الذي يقيسه هذا قبل فتح باب الترشح
الانتخابات تُخاض بقائمة، والقائمة تُبنى من ترشيحاتٍ تُرفع من الأقاليم إلى المركز. وكل اسمٍ فيها يمرّ بمن يمسك ملفّ محافظته.
ومعنى ذلك أن خلافاً على من يمسك الملفّات اليوم يظهر أثره بعد أسابيع في ورقة الاقتراع نفسها، لا في محضر اجتماع. فالناخب الذي لا يتابع اجتماعات اللجنة سيقرأ نتيجة هذا الخلاف في الأسماء المعروضة أمامه، ولن يُقال له إنها كانت موضع خلاف أصلاً.


