كواليس
سياسة

الائتلاف الأهلي للانتخابات يرفض فرض قيود سياسية على حق الترشح

الاعتراض لا ينصبّ على شرطٍ بعينه، بل على إدخال معيار سياسي إلى باب يُفترض أن يحكمه القانون وحده.

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

رفض الائتلاف الأهلي للانتخابات يوم السبت فرض أي شرط أو قيد سياسي على باب الترشح للانتخابات، وعدّ القيود من هذا النوع غير ديمقراطية ما دامت تعرقل مشاركة أيٍّ من المكوّنات والقوى السياسية أو تمنعها منها.

وشدّد على أن الترشح والاقتراع والمشاركة في الحياة السياسية حقوق مكفولة للجميع وفق القانون، وأن حدودها لا تُرسم إلا بما يحفظ التعدّدية السياسية ويحترم إرادة المواطنين.

شرطٌ يُكتب مرّة ويُطبَّق على من يُختار

القيد السياسي على الترشح يختلف عن الشرط القانوني في نقطة واحدة حاسمة: الشرط القانوني يُقاس بمعيار ثابت يستطيع المرشح أن يعرف مسبقاً إن كان مستوفياً له أم لا، أمّا القيد السياسي فيُقاس بموقف، والموقف يتغيّر بتغيّر من يقرأه.

ومعنى ذلك عملياً أن بابين متطابقين في النصّ قد يُفتح أحدهما ويُغلق الآخر، من دون أن يكون في النصّ ما يفسّر الفرق. وهذا وحده يكفي لينتقل الخلاف من صناديق الاقتراع إلى لجان الفحص التي تسبقها.

لماذا يهمّ الناخب لا المرشّح وحده

يبدو النقاش في ظاهره خلافاً بين قوى سياسية على من يدخل السباق. لكن أثره الأول يقع على الناخب: كل اسم يُستبعد قبل الاقتراع هو خيار يُسحب من ورقته، ويصير تصويته اختياراً من قائمة قُلّصت قبل أن يراها.

والفارق بين انتخاباتٍ يُحسم فيها الاستبعاد في الصندوق وأخرى يُحسم فيها قبله، هو الفارق بين نتيجةٍ تُقرأ تعبيراً عن رأي عام ونتيجةٍ تُقرأ تعبيراً عن قائمة المسموح لهم.