مستشار في ائتلاف «أمان»: تسويات مالية مع متّهمين وإغلاق قضايا خارج إطار القانون
التسوية التي تُنهي قضية خارج المحكمة لا تُبرّئ أحداً ولا تُدين أحداً — تُنهي الأثر القانوني وتُبقي الملفّ بلا خاتمة معلنة.

قال مستشار ائتلاف «أمان» للنزاهة والمساءلة لشؤون مكافحة الفساد عزمي الشعيبي إن تدخّلات جرت لفرض تسويات مالية مع متّهمين ولإغلاق قضايا خارج إطار القانون.
وأوضح الشعيبي، في لقاء متلفز، أن موظفين في مكتب رئيس السلطة الفلسطينية دأبوا على التدخّل في ملفّات وصلت إلى مؤسسات الرقابة.
ولم يصدر تعقيب رسمي على ما قاله حتى لحظة نشرنا.
لماذا يختلف إغلاق القضية عن الحكم فيها
القضية التي تصل إلى المحكمة تنتهي بحكم: براءةٌ تُعيد الاعتبار، أو إدانةٌ يترتّب عليها ردّ المال وعقوبة. وفي الحالتين يبقى نصٌّ مكتوب يمكن الرجوع إليه والبناء عليه في قضية لاحقة.
أما التسوية التي تُغلق الملفّ قبل ذلك فلا تنتج شيئاً من هذا: لا حكم يُنشر، ولا سابقة تُقاس عليها، ولا رقم يعرف الناس أنه عاد إلى الخزينة العامة.
ما الذي يتعطّل حين يُتدخَّل في مؤسسة رقابية
مؤسسة الرقابة لا تملك قوّة تنفيذ، وإنما تملك أثراً: تقريرٌ يُرفع، ورقمٌ يُذكر، وملفٌّ يُحال. وقيمتها كلّها في أن مسارها لا يتوقّف بقرار من خارجها.
فحين يُوقَف الملفّ عند نقطة وسيطة تبقى المؤسسة قائمة بالاسم، وتفقد ما أُنشئت من أجله. والأخطر أن التوقّف لا يُعلَن: القضية لا تظهر مغلقة، بل تظهر كأنها لم تُفتح.
ولماذا هذا شأن يخصّ الناس لا الإدارة وحدها
المال العام في ميزانية تعاني تأخّر الرواتب وتقليص الخدمات ليس بنداً محاسبياً بعيداً: كل مبلغ يخرج من دون أثر قانوني هو مبلغ لا يظهر في راتب ولا في مستشفى ولا في مدرسة.
ولذلك يُقاس أثر هذا الملفّ لا بعدد القضايا المفتوحة، بل بما إذا كان المواطن يعرف أين انتهت كل واحدة منها.


