كواليس
تقارير

غياب الرقابة على حركة البضائع في معابر غزة يوسّع السوق السوداء

حين لا تُسجَّل الكمّية عند لحظة دخولها، يصير تحديد سعرها في السوق شأناً يخصّ عدداً محدوداً ممّن يملكونها.

م
مكتب التدقيقمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

قال المختصّ الاقتصادي أحمد أبو قمر إن فوضى المعابر في قطاع غزة عاملٌ رئيسي في تشكيل الواقع الاقتصادي داخله، وإن غياب الرقابة الفعلية على حركة البضائع منذ لحظة دخولها يوسّع المساحة أمام السوق السوداء.

وأضاف، في قراءةٍ نُشرت في يونيو/حزيران الماضي، إن هذا الغياب يجعل التحكّم بالكمّيات والأسعار في يد فئةٍ محدودة من التجار والوسطاء.

ولم تُعلَن آليةٌ رسمية لتسجيل الكمّيات الداخلة ومتابعة مسارها حتى نقاط البيع.

الرقابة تبدأ عند البوّابة لا في السوق

مراقبة الأسعار في المحالّ إجراءٌ متأخّر بطبيعته: حين تصل السلعة إلى الرفّ يكون قد جرى تحديد من يملكها وبأي كمّية.

أمّا التسجيل عند نقطة الدخول فيعرف الكمّية قبل أن تتوزّع، وهو وحده ما يسمح بمعرفة ما إذا كان الشحّ حقيقياً أم مصنوعاً بالاحتجاز.

السوق السوداء ليست سوقاً موازية فحسب

في اقتصادٍ مغلق كهذا، السوق السوداء لا تكتفي بأن تكون بديلاً أغلى. هي التي تحدّد السعر المرجعي نفسه، لأن ما يدخل منها هو الجزء الأكبر ممّا يُتداول.

ولذلك فإن الأسرة التي لا تشتري منها تتأثّر بها: السعر الذي تدفعه في المحلّ العادي يُبنى على ما استقرّ عليه السوق الآخر.

ما الذي يمكن نشره اليوم

المعالجة الكاملة لهذا الملفّ تحتاج ترتيباتٍ أوسع ممّا هو متاح في القطاع الآن. لكن جزءاً منها لا يحتاج إلا قراراً بالنشر: ما دخل من كل سلعة، وبأي كمّية، ولمن سُلّم.

فالرقم المعلن يُصعّب الاحتكار من دون أن يمنعه بالقوّة: التاجر الذي يعرف الناس كم بيده يصعب عليه أن يقول إن السلعة نفدت.