سعر غرام الذهب في محال غزة يتجاوز السعر العالمي بنحو 35 ديناراً
الفارق لا يُفسَّر بكلفة الاستيراد وحدها في سوقٍ لا يدخله معدن جديد، بل بعدد من يملكون تحديد السعر فيه.

يُباع غرام الذهب في محال قطاع غزة بسعرٍ يزيد على السعر العالمي بفارقٍ يبلغ نحو 35 ديناراً للغرام الواحد، وهو فارق لا يوجد ما يماثله في أسواق الذهب خارج القطاع.
وتعود الفجوة إلى يونيو/حزيران الماضي حين اتّسعت المسافة بين ما تسجّله البورصة العالمية وما يُطلب من المشتري في المحل، من دون أن يقابلها تغيّر في المعدن نفسه.
ولم تصدر جهة رسمية في القطاع ما يوضّح آلية تسعيرٍ معتمدة أو رقابةً على الفارق حتى لحظة نشرنا.
لماذا يهمّ سعر الذهب في زمن الحرب تحديداً
الذهب في غزة اليوم ليس سلعة زينة. هو ما تبيعه الأسرة حين ينفد ما بيدها: خاتم زواج أو سوار عرس يتحوّل إلى إيجار خيمة أو ثمن دواء أو أجرة سفر.
ولذلك فإن الفجوة في السعر تعمل في اتجاهين متعاكسين على الأسرة نفسها: تشتري بأعلى من العالمي حين تشتري، وتبيع بأقلّ ممّا تستحقّ حين تضطرّ إلى البيع. والفرق يبقى عند من يقف بين الطرفين.
سوقٌ مغلق يصنع سعره
المعبر المغلق لا يمنع دخول الذهب فحسب، بل يمنع دخول سعرٍ منافس معه. وحين لا يستطيع تاجر جديد أن يدخل بكمّية جديدة، يصير السعر خبراً يعلنه من بيده المخزون لا رقماً يفرضه سوق.
وهذا ما يجعل الرقابة على السعر في هذه الحالة أشدّ لزوماً لا أقلّ: كلّما ضاق عدد البائعين اتّسع أثر قرارهم على من لا خيار له.


