وقفات لأهالي الأسرى في نابلس وجنين تطالب بإعادة صرف رواتب أبنائهم
المطلب واحد في المدينتين: التراجع عن قطع المخصّصات — وهي في أغلب الحالات دخل أسرةٍ معيلها خلف القضبان، لا مبلغ يخصّ الأسير وحده.

نظّم أهالي أسرى في سجون الاحتلال وقفات احتجاجية في مدينتَي نابلس وجنين بالضفة الغربية المحتلة، للمطالبة بإعادة صرف رواتب أبنائهم بعد وقفها.
وشارك في وقفة جنين عدد من المواطنين إلى جانب أهالي الأسرى، ورفعوا لافتات تطالب بوقف سياسة قطع الرواتب وبالالتفات إلى أوضاع الأسرى داخل السجون.
ويرى المشاركون أن القطع جاء استجابةً لضغوط خارجية لا لضيق مالي وحده.
ولم يصدر توضيح رسمي عن مصير هذه المخصّصات ولا عن موعد استئنافها حتى لحظة نشرنا.
الراتب الذي يُقاس بمن يعيش عليه
مخصّصات الأسير لا تُنفق عليه في السجن، لأن ما يحتاجه هناك محدود ومقيّد أصلاً. الوجهة العملية للمبلغ هي بيته: زوجته وأبناؤه ووالداه، أي أسرة فقدت معيلها وبقيت نفقاتها كما هي.
ولهذا فإن وقف المخصّص لا يقع على من صدر باسمه، بل على من كانوا يعيشون عليه — وهم الطرف الذي لا يملك من القرار شيئاً ولا يُسأل عنه.
ولماذا تخرج العائلات إلى الشارع لا إلى الشبّاك الإداري
الأسرة التي يتوقّف دخلها الشهري تبحث أولاً عن جهةٍ تراجعها. وحين لا يكون هناك قرار معلن يمكن الطعن فيه ولا موعد يمكن انتظاره، لا يبقى أمامها مسار إداري تسلكه أصلاً.
والوقفة في الشارع هنا ليست تصعيداً سياسياً بقدر ما هي محاولة لجعل المسألة مرئية: ما لا يُسجَّل في ملفّ ولا يُردّ عليه بكتاب لا يظهر إلا بعدد الواقفين تحت الشمس.


