كواليس
تقارير

المطبخ العالمي يغلق مقرّه الرئيسي في دير البلح ويُنهي عمل 500 موظف

المطبخ الذي يُغلق لا يترك خلفه نقصاً في الوجبات وحده، بل يُخرج من الدخل خمسمئة أسرة كانت تعيش من تشغيله.

م
مكتب التدقيقمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

أعلنت منظمة المطبخ العالمي إغلاق مقرّها الرئيسي في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وإنهاء عمل 500 من موظفيها وعمّالها دفعةً واحدة.

وجاء القرار في مطلع يونيو/حزيران الماضي، في وقت كانت فيه مئات آلاف العائلات النازحة في القطاع تعتمد على المطابخ الجماعية مصدراً يومياً للطعام.

ولم يصدر ما يوضّح ترتيباً بديلاً يغطّي ما كان المقرّ يقدّمه، ولا جهة تتسلّم ما كان يشغّله.

المطبخ الجماعي ليس خدمةً إضافية

في مكانٍ انقطع فيه أكثر الناس عن الشراء والطبخ في بيوتهم، لا يكون المطبخ الجماعي إضافةً على مائدة قائمة، بل هو المائدة نفسها.

ولذلك فإن إغلاق مقرٍّ مركزي واحد لا يُقاس بعدد الوجبات التي كان يخرجها في اليوم فقط، بل بعدد العائلات التي لا يوجد أمامها بابٌ ثانٍ تطرقه في اليوم التالي.

خمسمئة وظيفة تسقط مع المقرّ

الرقم الثاني في هذا الخبر لا يقلّ عن الأول: 500 موظف وعامل خرجوا من عملهم في يوم واحد، ومعظمهم من أهل القطاع أنفسهم.

وهؤلاء كانوا في طرفَي المعادلة معاً — يوزّعون الطعام ويعيشون من أجرة توزيعه. فحين يتوقّف المكان ينتقلون من صفّ من يقدّم الوجبة إلى صفّ من ينتظرها، وهو انتقالٌ لا يظهر في حساب الحصص المقطوعة.

ما بعد الإغلاق

الفارق بين تقليص خدمة وإغلاق مقرّ أن الأول يُدار بجدولٍ جديد، والثاني يحتاج جهةً تحلّ محلّه من أوّله: مكاناً ومخزناً وطواقم وخطّ إمداد.

وكلّ يومٍ يمرّ قبل أن تظهر تلك الجهة يُحسَب في مكانٍ آخر: في ما تأكله الأسرة يومها، لا في تقرير يصدر لاحقاً عن الفجوة التي تركها الإغلاق.