كواليس
تقارير

احتكار ونصب يشلّان سوق الذهب في غزة ويرفعان الأسعار

تجار يستغلون شح المعروض لرفع الأونس إلى 5500 دولار وسط غياب الرقابة وانعدام السيولة لدى المواطنين.

ن
نادر أبو ريدة
دقيقة قراءة

أدانت مصادر محلية استمرار عمليات النصب والاحتيال والاحتكار التي تمارسها فئة من التجار واللصوص في سوق الذهب بقطاع غزة، مما أدى إلى شلل كامل في الحركة التجارية وارتفاع جنوني في الأسعار.

وأوضحت المصادر أن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة تتراوح بين خمسة وعشرين وسبعة وعشرين بالمئة مقارنة بالأسعار الحقيقية في الأسواق المجاورة، وذلك بسبب ندرة المعروض وسيطرة المحتكرين على حركة البيع.

وبيّنت البيانات الميدانية أن حبة الأونصة من الذهب تُباع حالياً بنحو خمسة آلاف وخمسمئة دولار أمريكي، وهو رقم قياسي يعكس حجم الاستغلال الذي يمارسه التجار في ظل استمرار إغلاق المعابر والحرب الدائرة.

وأكدت التقارير الاقتصادية أن عمليات الشراء من قبل المواطنين قد غابت بشكل شبه كامل عن السوق، نتيجة الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي خلّفتها الحرب الإسرائيلية وفاقمها الاحتكار المتصاعد.

ولاحظ المختصون أن حركة الشراء باتت محصورة بيد عدد محدود من التجار الذين يمتلكون سيولة مالية كبيرة، ويتواجدون في مناطق تكدس النازحين مثل خانيونس جنوباً والنصيرات ودير البلح وسط القطاع.

وشددت المصادر على أن التجار يتحكمون في عمليات البيع والشراء بعيداً عن السعر العالمي للذهب، مستغلين الوضع الاستثنائي لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه وغير متناسب مع القيمة الحقيقية للمعدن النفيس.

وذكر الخبراء الاقتصاديون أن هذا الارتفاع يعود لعوامل العرض والطلب المحليين والتقلبات السياسية المؤثرة، حيث يسعى التجار لتحقيق أرباح ضخمة على حساب معاناة السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

وأشارت المعلومات التاريخية إلى أن أسواق الذهب في غزة كانت تعتمد قبل الحرب بنسبة سبعين بالمئة على الإنتاج المحلي، بينما كانت النسبة الباقية تأتي من واردات الضفة الغربية ودول عربية وأجنبية.

وجددت الجهات المعنية التأكيد على أن تجارة المعادن الثمينة تخضع لأحكام القانون رقم خمسة لسنة ألف وتسعمائة وثمانية وتسعين، الذي ينظم عمليات الترخيص والرقابة والمتابعة في هذا القطاع الحيوي.