كواليس
تقارير

غزة تشيع 112 شهيداً من عائلة أبو شريعة بعد ثلاث سنوات

الدفاع المدني ينتشل الجثامين من تحت الأنقاض وسط إدانة لخطاب يبرر المجزرة

ن
نادر أبو ريدة
دقيقة قراءة

شيعت غزة أمس الثلاثاء مئة واثنين عشر شهيداً من عائلة أبو شريعة الحساينة في أكبر جنازة فلسطينية، بعد انتشال جثامينهم من تحت أنقاض المربع السكني الذي دمره الاحتلال قبل ثلاث سنوات.

وتمكنت طواقم الدفاع المدني مؤخراً من الوصول إلى الضحايا الذين بقوا مدفونين منذ نوفمبر عام 2023، حيث ارتفع عدد شهداء هذه المجزرة الدامية إلى ثلاثمائة وثمانية شهداء سقطوا في حي الصبرة جنوب مدينة غزة.

وأظهرت عمليات الانتشال حجم المأساة الإنسانية الكبيرة، إذ شملت القائمة أربعة وأربعين طفلاً دون سن السادسة عشرة، وسبعاً وثلاثين امرأة، إضافة إلى أكثر من عشرة أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين قضوا تحت الركام.

وقد استهدف القصف الإسرائيلي مربعاً سكنياً كاملاً بأحزمة نارية من الطائرات الحربية، مما أدى إلى محو معالم المنطقة بالكامل وتحويلها إلى كتلة ضخمة من الركام اختفت فيها ملامح الحياة المدنية تماماً.

ومنعت قوات الاحتلال منذ اللحظة الأولى للمجزرة طواقم الإنقاذ والدفاع المدني من الوصول إلى الموقع وانتشال الضحايا، مما أدى إلى بقاء الجثامين تحت الأنقاض لفترة طويلة جداً شهدت خلالها آثار دمار شاهدة على الكارثة.

وفي خضم هذا المشهد المهيب، خرج الإعلامي جمال نزال ليبرر جريمة الاحتلال بحق العائلة، حيث كتب عبر صفحته على فيسبوك إن إسرائيل قتلت ثلاثمائة مدني فلسطيني مقابل النيل من مسلح واحد فقط.

وتجاوزت تصريحات نزال حدود الاختلاف السياسي لتستقر في مربع التساوق مع الدعاية الصهيونية، حيث وُصف خطابُه بأنه ينشر الأكاذيب وينتهك حرمة الموقف ويضرب مشاعر العائلات المكلومة عرض الحائط دون مراعاة للأخلاق الوطنية.

ولم يعد هذا الخطاب مجرد رأي سياسي، بل تحول إلى تبرير صريح للقتل ومحاولة لضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة، فيما بقيت الذكرى الأليمة لعائلتي أبو شريعة والحساينة شاهداً على أبشع المجازر التي ارتكبها الاحتلال بحق المدنيين.