اتهامات باحتكار المساعدات وفرض رسوم باهظة على غزة
تقارير تكشف سيطرة شركات مصرية على دخول الشاحنات وفرض تكاليف مرتفعة تعيق وصول الإمدادات الإنسانية وتزيد معاناة السكان.

أدانت مصادر فلسطينية ومصرية الممارسات الاحتكارية لشركة أبناء سيناء التابعة لرجل الأعمال إبراهيم العرجاني، مؤكدةً فرض رسوم باهظة على إدخال الأدوية والبضائع إلى قطاع غزة رغم الحصار المشدد.
وأوضحت التقارير أن الشركة تجبر شركات الأدوية الفلسطينية على دفع مبلغ ثلاثمائة ألف دولار مقابل السماح بدخول كل شحنة أدوية، وهو ما يعادل خمسة عشر مليونًا وستمائة ألف جنيه مصري.
واتهم رئيس شبكات النقل الخاص ناهض شحيبر الشركة بفرض أسعار غير منطقية للوقود، حيث يصل سعر لتر السولار إلى ثلاثة وثلاثين شيكلًا بينما يقل عن أربعة شواقل في إسرائيل.
وأكد شحيبر أن سعر لتر البنزين يصل إلى ستين شيكلًا عبر الشركة المصرية، مقارنة بسبعة شواقل فقط في الجانب الإسرائيلي، مطالبًا بموقف عربي وإسلامي حازم تجاه هذا الاستغلال.
وكشفت مصادر تجارية عن وجود شبكة احتكار خطيرة تتحكم بإدخال البضائع، حيث تصل رسوم التنسيق الدنيا لإدخال الشاحنات إلى مائتين وخمسين ألف دولار وفقًا لبيانات حديثة.
وأشارت التقارير إلى سيطرة مجموعة العرجاني المطلقة على دخول المساعدات عبر شركتي أبناء سيناء وغولدن إيغل، مما أدى إلى تهميش دور الهلال الأحمر المصري المسؤول سابقًا.
وبينت المصادر أن الرسوم غير الرسمية انخفضت بعد وقف إطلاق النار إلى عشرين ألف دولار للشاحنة، لكنها تبقى مرتفعة وتساهم بشكل مباشر في ارتفاع جنوني لأسعار السلع الأساسية داخل القطاع.
ودعت المصادر إلى كشف هذه الشبكة الفاسدة التي تعيق إعادة الإعمار وتمنع دخول مواد البناء، لصالح إدخال بضائع استهلاكية غير ضرورية تزيد من أزمات السكان المحاصرين.



