فصائل فلسطينية تدين ملادينوف لتواطئه مع نتنياهو
انتقادات حادة لممثل مجلس السلام لربطه نزع السلاح بإعادة الإعمار وتجاهله انتهاكات الاحتلال المستمرة في غزة

أدانت فصائل فلسطينية ومصادر مطلعة بشدة أداء نيكولاي ملادينوف، المدير التنفيذي لترتيبات غزة، متهمةً إياه بالتواطؤ المكشوف مع الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ أجنداته بدلاً من العمل كوسيط محايد لتحقيق السلام.
وأكدت المصادر أن بياناً نشره مجلس السلام على منصة إكس كشف عن اجتماع مفصل بين ملادينوف ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مشيرةً إلى وجود فهم موحد للهدف النهائي في القطاع يتجاهل المعاناة الإنسانية.
واتهمت الفصائل المبعوث الدولي بربط أي انسحاب للاحتلال بنزع كامل للأسلحة والبنية التحتية العسكرية للمقاومة، بينما يغض الطرف عن استمرار المجازر التي حصدت أكثر من ألف شهيد منذ أكتوبر الماضي.
وشددت الحركة الإسلامية وفصائل أخرى على تمسكها بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، منتقدةً مماطلة ملادينوف في الرد الرسمي على ما وصفته بانقلاب على الاتفاقيات الموقعة سابقاً.
وذكرت مصادر إعلامية نقلاً عن مطلع أن ملادينوف يعرقل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث، بهدف تحسين الأوضاع الإنسانية المتدهورة، فيما وصفته بأنه يقاتل غزة بالنيابة عن نتنياهو.
وأشار عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم إلى أن المبعوث يحاول قلب المسار لخدمة أجندات الاحتلال، متجاهلاً تماماً عدم تنفيذ إسرائيل لأي التزامات من المرحلة الأولى أو تقديم ضمانات مستقبلية.
ونبهت الانتقادات إلى تركيز ملادينوف المستمر منذ توليه منصبه في يناير على ملفات نزع السلاح والترتيبات الأمنية، مقابل عدم تحميل الاحتلال المسؤولية المباشرة عن العمليات العسكرية والقيود المفروضة.
وأوضحت أن المبعوث ربط في إحاطات سابقة أمام مجلس الأمن إعادة الإعمار واستئناف العملية السياسية بوجود ترتيبات أمنية دولية، معتبراً نزع سلاح المقاومة قضية غير قابلة للتفاوض رغم سقوط الضحايا.
وجاءت هذه التصريحات وسط استمرار الحصار المشدد على مقومات الحياة في القطاع، مع تجاهل واضح من قبل المبعوث الدولي للانتهاكات الإسرائيلية اليومية التي تعرقل وصول المساعدات وتعيق استقرار الوضع الإنساني.



