كواليس
الجبهة الداخلية

الأونروا خارج اجتماع اللجنة الوطنية لإدارة غزة حول ترتيبات الإغاثة وإعادة الإعمار

الوكالة هي الجهة الأممية التي تخدم اللاجئين في القطاع مباشرة، وغيابها عن طاولة الترتيبات يسبق أي قرار بشأن دورها.

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة اجتماعاً مع هيئات أممية لبحث ترتيبات الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، من دون أن تكون وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بين المشاركين فيه.

ولم يصدر عن اللجنة ما يوضّح سبب غياب الوكالة عن الاجتماع حتى لحظة نشرنا.

وأثار الاستثناء انتقادات فلسطينية، على اعتبار أن الوكالة هي الجهة الأممية المعنية مباشرة بخدمة اللاجئين الفلسطينيين في القطاع منذ عقود.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الوكالة إجراءات إسرائيلية تستهدف تحييد دورها في غزة وتقليص حضورها الميداني فيها.

لماذا يختلف غياب الأونروا عن غياب أي جهة أخرى

الوكالة ليست جهة مانحة تُدعى إلى الطاولة لتموّل، ولا منظّمة تعمل في ملفٍّ واحد. هي المشغّل الفعلي لمدارس وعيادات ونقاط توزيع يقوم عليها جزء من حياة اللاجئين اليومية في القطاع.

وبحث ترتيبات الإغاثة والتعافي من دونها يعني رسم خريطة الخدمة بغياب من يقدّمها اليوم على الأرض، لا بغياب طرفٍ استشاري.

ترتيبٌ يُرسم قبل أن تُحسم الصفة

الحملة الإسرائيلية على الوكالة تسعى إلى إنهاء دورها في القطاع، وهو ما يجعل كل ترتيبٍ يُبحث من دونها سابقةً عملية تسبق أي قرار سياسي في شأنها.

والسابقة العملية أثقل من الموقف المعلن: الطاولة التي تجتمع مرّة بلا الوكالة يسهل أن تجتمع ثانيةً كذلك، ثم يصير الغياب هو الأصل من دون أن يُتّخذ فيه قرار.

ولذلك يبقى السؤال المطروح على اللجنة واحداً: هل الغياب ترتيبٌ إجرائيّ لاجتماع بعينه، أم موقف من دور الوكالة نفسه؟ والفارق بين الجوابين يظهر في الاجتماع التالي لا في بيانٍ عن هذا الاجتماع.