ضبط جهاز تجسّس مخبّأ قرب مركز إيواء للنازحين في مدينة غزة
الجهاز كان في «جردل» مغطّى بالفلين على تلّة ركام تطلّ على المركز، وبلاغُ مواطنٍ هو ما كشفه.

أعلن مصدر أمني ضبط جهاز تجسّس في محيط أحد مراكز إيواء النازحين بمدينة غزة، بعد أن أبلغ مواطن عن جسمٍ مريب رآه في المنطقة.
وقال المصدر، في تصريحٍ نهاية يوليو/تموز الماضي، إن الجهاز أُخفي داخل وعاءٍ معدني وغُطّي بالفلين حتى لا يُميَّز عمّا حوله.
وأضاف أن موضعه كان تلّة ركامٍ يمتدّ منها النظر إلى المركز الذي يقيم فيه النازحون.
ولم يصدر عن الجانب الإسرائيلي تعقيبٌ على الواقعة حتى لحظة نشرنا.
لماذا تلّة الركام تحديداً
الموقع في هذه الواقعة ليس تفصيلاً تقنياً. تلّة الركام المطلّة على مركز إيواء تجمع شرطين معاً: مدىً بصريّ مفتوح على المكان، وطبيعةٌ لا تدعو أحداً إلى تفتيشها — فالركام في القطاع منظرٌ لا يلفت النظر.
وهذا ما يجعل الأثر أوسع من جهازٍ واحد: كلّ ما يشبه هذا الموقع يصير محلّ سؤال بعد أن يُكشف واحدٌ منه.
البلاغ جاء من مواطن
الملاحظة الثانية في الرواية المعلنة أن الكشف لم يبدأ بدوريةٍ ولا بمسحٍ منظّم، بل ببلاغٍ من شخصٍ رأى شيئاً في غير موضعه.
وهذا يقول شيئاً عن حدود ما يمكن أن يُغطّى بالإجراءات وحدها في مساحةٍ بهذا الاتّساع من الركام والخيام، وعن قيمة أن يعرف الناس أين يبلّغون وأن يترتّب على بلاغهم أثر.
مركز الإيواء ليس هدفاً عادياً
المراقبة الموجَّهة إلى مركز إيواء تعني أن ما يُرصَد هو حركة مدنيين لا موقع عسكري: من يدخل، ومتى، وأين تتجمّع العائلات في ساعات التوزيع.
ولهذا تحديداً يقع الأثر النفسي قبل أي شيء آخر: أن يعرف النازح أن مكان نومه كان تحت النظر يغيّر إحساسه بالمكان الوحيد الذي كان يفترض أنه بمنأى.


