كواليس
عملاء الاحتلال

حساب على فيسبوك يستدرج نساء غزة بفيديو مولَّد لفتاة تدّعي أنها صحفية من القطاع

الطُّعم هنا ليس مالاً ولا مساعدة، بل عرضُ حمايةٍ واستماع — وهو أصعب ما يُرَدّ في مكانٍ يقلّ فيه الاثنان.

م
مكتب الرصدمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

نشر حساب باسم «paltok.live» على موقع فيسبوك، في يوليو/تموز الماضي، مقطعاً مصوَّراً لفتاة أجنبية تُقدَّم على أنها صحفية فلسطينية من قطاع غزة، وتطلب من نساء القطاع التواصل معها.

ويظهر في المقطع أنه مولَّدٌ بأدوات الذكاء الاصطناعي، وأن الشخصية المعروضة فيه لا وجود لها.

وتأتي هذه المحاولة ضمن نمطٍ يستهدف حاجة الناس في القطاع، ويتّخذ من عناوين الحماية والقضايا الاجتماعية مدخلاً للتواصل المباشر.

ولم يصدر عن إدارة المنصّة ما يوضّح مصير الحساب أو الجهة التي تقف خلفه.

لماذا يُختار هذا الباب بالذات

طلبُ التواصل باسم صحافةٍ أو حمايةٍ ليس اختياراً عشوائياً. هو الباب الذي تطرقه المرأة حين لا تجد جهةً رسمية قريبة، والباب الذي لا يُستغرب أن يُفتح على محادثةٍ خاصّة طويلة.

والمحادثة الخاصّة هي الغاية لا الوسيلة: منها تُجمَع التفاصيل — مكان الإقامة، وأسماء المحيطين، وصور، وما يصلح لاحقاً للضغط والابتزاز.

ما الذي يكشف الحساب قبل الردّ عليه

الصحفي الحقيقي له أثرٌ يمكن تتبّعه: مؤسسةٌ يعمل فيها، ومادّة منشورة باسمه، وحضورٌ يسبق طلب التواصل بأشهر.

أمّا الحساب الذي يظهر فجأةً بمقطعٍ واحد ويطلب المراسلة الخاصّة فورًا، فليس ناقص الأدلّة — هو مصمَّمٌ ألّا يكون له دليل.

والقاعدة التي تحمي: لا تُنقل تفاصيل شخصية إلى جهة لا تُعرَف بعنوانٍ ومؤسسة، مهما كان ما تعرضه.