كواليس
أصوات الاحتلال

مسؤول إسرائيلي لصحيفة يديعوت أحرونوت: مصير الميليشيات المتعاونة في غزة كمصير ميليشيات لبنان

التصريح لا يهدّد هذه المجموعات بخصومها، بل يخبرها بما ينتظرها إن جرى الانسحاب — وهو أخطر ما يمكن أن يُقال لمن راهن على البقاء.

ف
فريق تحرير كواليسمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

قال مسؤول إسرائيلي، في تصريحٍ نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، إن ما انتهت إليه الميليشيات في لبنان قد يتكرّر مع التشكيلات المسلّحة التي تتعاون مع إسرائيل داخل قطاع غزة.

وأضاف المسؤول، في تصريحه المنشور في يوليو/تموز الماضي، أن ذلك مرهونٌ بتنفيذ تسويةٍ تُخرج القوات الإسرائيلية من المناطق الخاضعة لها في القطاع.

وأشار إلى أن خروجاً كهذا يضع تلك المجموعات في واقعٍ غير الذي نشأت فيه.

سابقةٌ يعرفها الطرفان

الإحالة إلى لبنان ليست تشبيهاً بلاغياً. هي إحالةٌ إلى نهايةٍ معروفة التفاصيل: مجموعة تشكّلت في ظلّ وجود عسكري، وانتهت مع انتهائه — فرَّ بعض أفرادها وبقي بعضهم لمصيرٍ لم يختاروه.

وحين يستدعي مسؤول إسرائيلي هذه السابقة علناً، فهو لا يصف احتمالاً بعيداً بل يذكّر بما جرى مرّة في ظرفٍ مشابه.

الغطاء لا يورَّث

ما يجعل تشكيلاً مسلّحاً قادراً على العمل خارج الأطر ليس عدده ولا سلاحه، بل الغطاء الذي يتحرّك تحته. والغطاء لا يُملَك، بل يُمنَح ويُسحَب بقرارٍ ليس بيد من يستفيد منه.

ولذلك فإن ربط مصير هذه المجموعات ببند الانسحاب يعني عملياً أن وجودها معلَّق على مفاوضاتٍ ليست طرفاً فيها ولا يُستشار فيها.

ما يعنيه هذا لسكّان تلك المناطق

بين اليوم وذلك اليوم يبقى السكّان في المنطقة نفسها. والجماعة التي تعرف أن وقتها محدود لا تصير بالضرورة أهدأ — قد تصير أسرع في تحصيل ما تستطيع تحصيله قبل أن ينتهي الغطاء.

وهذا وجهٌ من الأثر لا يظهر في التصريح ولا في تعليقه: أن إعلان النهاية شيء، وأن يصل الناس إليها سالمين شيءٌ آخر.