صفحات وهمية مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تنشر أخباراً مكذوبة عن غزة
الصفحة التي تُصنَع في دقائق تُكشف في دقائق، لكن ما تنشره يكون قد سافر قبل أن يُكشف.

ظهرت على منصّات التواصل الاجتماعي، في يوليو/تموز الماضي، صفحاتٌ وهمية مولَّدة بأدوات الذكاء الاصطناعي تنشر أخباراً مكذوبة عن قطاع غزة وتوجّه خطابها إلى الحاضنة الشعبية للمقاومة.
وتظهر علامات الاصطناع في هذه الصفحات سريعاً: لغةٌ ركيكة، وصورٌ مولَّدة، وتاريخ نشرٍ قصير لا يسبق الحملة التي أُنشئت لها.
ولم تُعلن الجهات المشغّلة لهذه المنصّات ما يوضّح مصدر هذه الصفحات أو ما اتُّخذ بحقّها.
لماذا الصفحة الجديدة تحديداً
الحساب القديم يحمل تاريخاً يُراجَع: منشوراتٍ سابقة، وتفاعلاً حقيقياً، ومتابعين يعرفون صاحبه. أمّا الصفحة التي تُنشأ لحملةٍ بعينها فلا تحمل شيئاً من ذلك — وهذا بالضبط ما يجعلها مفيدةً لمن ينشئها: لا سجلّ يناقضها.
وهو أيضاً ما يجعلها قابلةً للكشف: صفحةٌ بلا ماضٍ تنشر خبراً خطيراً هي أوّل ما ينبغي التوقّف عنده لا أوّل ما يُصدَّق.
أن تُصدَّق دقيقةً واحدة يكفي
الغرض من هذا النوع من الصفحات ليس أن تعيش طويلاً. يكفيها أن يُلتقط منشورها ويُعاد نشره في مجموعةٍ أو قناة قبل أن يتبيّن أمرها، فيصير الخبر متداولاً بلا مصدره الأول.
ولذلك فإن التصحيح اللاحق لا يعوّض: من قرأ الخبر لا يقرأ بالضرورة نفيه، وأثر الشائعة يبقى في المكان الذي وصلت إليه لا في الصفحة التي حُذفت.
ما يقيه القارئ
القاعدة العملية بسيطة ولا تحتاج أداة: قبل إعادة النشر، يُسأل عن الجهة التي أعلنت الواقعة أوّلاً — وزارةً كانت أو هيئة أو مؤسسة معروفة. فإن لم توجد جهةٌ تُسمّى، فالخبر ليس ناقصاً بل بلا أساس يُبنى عليه.


