استطلاع: 72% من الفلسطينيين يرفضون نزع سلاح حماس قبل اكتمال الانسحاب الإسرائيلي
النسبة في الضفة الغربية أعلى منها في غزة، وهو فارقٌ يقول شيئاً عن اختلاف ما يقيسه كلّ طرفٍ من موقعه.

أظهر استطلاعٌ للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية أن 72% من الفلسطينيين يعارضون نزع سلاح حركة حماس قبل إتمام الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.
وتفاوتت النسب بين المنطقتين، إذ بلغت نسبة المعارضين 79% في الضفة الغربية المحتلة.
وجاءت نتائج الاستطلاع، المنشورة في أغسطس/آب الجاري، في سياق النقاش الدائر حول ترتيبات المرحلة المقبلة في القطاع.
ما الذي يقيسه السؤال فعلاً
السؤال في هذا الاستطلاع ليس عن السلاح بمجرّده، بل عن ترتيبه الزمني: قبل الانسحاب أم بعده. وهذا يجعل الجواب أقرب إلى قراءةٍ في الضمانات منه إلى موقفٍ من فصيل.
ومن يجيب بـ«لا قبل الانسحاب» يقول عملياً إنه لا يثق بأن الطرف الآخر سينفّذ ما عليه بعد أن يُنفَّذ ما عليه هو — وهي ثقةٌ تُبنى بسوابق لا بنصوص.
لماذا الضفة أعلى من غزة
الفارق بين النسبتين لافت، لأن من هم في القطاع هم الأقرب إلى كلفة استمرار الحرب. وقد يفسَّر ذلك بأن ما يُقاس في كل منطقة مختلف: في غزة يُقاس بالكلفة اليومية المباشرة، وفي الضفة بما جرى في التجارب السابقة حين سُلّم شيءٌ مقابل وعد.
وأياً كان التفسير، فإن وجود الفارق نفسه يستحقّ الانتباه: الرأي العامّ الفلسطيني ليس كتلةً واحدة، وقراءته من منطقةٍ واحدة تُخطئ في الاتّجاهين.
الأرقام في التفاوض
نتائج الاستطلاعات لا تصنع قراراً تفاوضياً، لكنها تحدّد حدود ما يمكن تمريره. والترتيب الذي يعارضه ثلاثة أرباع الناس قد يُوقَّع، لكنه سيُنفَّذ في بيئةٍ لا تسنده.
ولهذا فإن قراءة الرقم أنفع من التوقّف عنده: 72% ليست تصويتاً على بندٍ في اتفاق، بل قياسٌ لمقدار الضمانات التي يحتاجها أي بندٍ من هذا النوع كي يصمد بعد التوقيع.


