كواليس
أصوات الاحتلال

هآرتس: معبر الكرامة صار نموذجاً لما يتحمّله المسافرون الفلسطينيون

المعبر هو المنفذ الدولي الوحيد المتاح لسكان الضفة الغربية المحتلة، وتقليص ساعات عمله يصنع طابوراً لا بديل عنه.

ف
فريق تحرير كواليس
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

قالت صحيفة هآرتس العبرية إن معبر الكرامة، المعروف كذلك بجسر اللنبي، تحوّل إلى صورةٍ مكثّفة لما يتحمّله المسافرون الفلسطينيون، بفعل تقليص ساعات تشغيله واتّساع شبكات الوساطة والمحسوبية حوله.

وأشارت الصحيفة، في مقال لها، إلى أن هذا المعبر هو المنفذ الدولي الوحيد المتاح أمام سكان الضفة الغربية المحتلة، وأن مئات آلاف الفلسطينيين يتحمّلون كلفة القيود المفروضة عليه.

ورأت أن إعادة النظر في آلية تشغيل المعبر لم تعد أمراً مؤجَّلاً.

منفذٌ واحد لا يحتمل تقليص ساعاته

حين يكون المخرج واحداً، فإن كل ساعة تُحذف من جدول التشغيل لا تُوزَّع على منافذ أخرى، بل تتراكم في الطابور نفسه. ولذلك لا يُقاس أثر التقليص بعدد الساعات المحذوفة، بل بعدد الأيام التي يقضيها المسافر في المحاولة.

والمسافر هنا ليس سائحاً يؤجّل رحلته: هو طالبٌ لموعد جامعي، أو مريضٌ لموعد علاج، أو عاملٌ لعقدٍ يبدأ في تاريخ لا يُؤجَّل. وتأخيرُ يومين على المعبر يُلغي الثلاثة في مواعيدهم.

الوساطة تنشأ حيث يضيق الباب

الوسيط لا يخلق الازدحام بل يعيش عليه. فحيث يعجز الطابور العادي عن استيعاب من ينتظرون، ينشأ مسارٌ موازٍ يُباع فيه التقدّم في الصفّ نفسه ثمناً.

وأثر ذلك أبعد من المبلغ المدفوع: هو أن حقّ العبور يتحوّل عملياً إلى خدمة تُشترى، فيصير من يملك ثمنها أقرب إلى موعده ممّن لا يملكه، على المعبر ذاته وفي اليوم ذاته.