تقرير إسرائيلي: رسالة من مكتب نتنياهو هدّدت بمنع حسين الشيخ من السفر إلى القاهرة
ما يرويه التقرير لا يقف عند لقاءٍ لم يُعقد: سفر مسؤول فلسطيني من رام الله إلى عاصمة عربية يظهر فيه معلّقاً على إذنٍ ليس بيده.

ذكرت صحيفة «إسرائيل هيوم» الإسرائيلية أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خاطب القيادي في حركة فتح حسين الشيخ بلهجة حادّة اعتراضاً على عزمه لقاء حركة حماس في القاهرة.
وأضافت الصحيفة أن سكرتير مكتب نتنياهو هو من أوصل الرسالة، وأنها تضمّنت إنذاراً بمنع الشيخ من الخروج من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة نحو العاصمة المصرية إن مضى في اللقاء.
وربط ما نُشر بين هذه الرسالة وبين عدم انعقاد اللقاء الذي كان متوقّعاً بين الحركتين.
ولم يصدر تعقيب من حركة فتح أو من الشيخ على ما أوردته الصحيفة حتى لحظة النشر.
حين يصير موعد اللقاء رهن تصريح مرور
اللقاء الموصوف يجمع فلسطينيين اثنين على أرض دولة ثالثة، ولا شأن لأيٍّ من طرفيه بالجهة التي تصدر عنها الرسالة. ومع ذلك فإن انعقاده يمرّ عملياً بمعبرٍ واحد وبإذنٍ يُمنح أو يُمنع.
وهذا ما يجعل التهديد المنقول أثقل من مضمونه: هو لا يعترض على ما سيُقال في القاهرة، بل يذكّر بأن الوصول إليها نفسه ورقةٌ في يد طرفٍ خارج الغرفة.
ما الذي يترتّب على ذلك في ملفّ داخلي
الترتيبات الفلسطينية الداخلية — أياً كان تقدير المرء لها — تحتاج اجتماعاً في مكانٍ ما، والاجتماع يحتاج سفراً. فحين يصبح السفر قابلاً للمنع، يصير جدول التفاهمات الداخلية قابلاً للتأجيل من الخارج بلا قرارٍ معلن ولا جهةٍ تُسأل عنه.
وأثر ذلك لا يُقاس بلقاءٍ واحد فات، بل بما يبنيه من توقّع: طرفٌ يعرف سلفاً أن موعده قد لا يُسمح له ببلوغه يفاوض وهو يحسب حساب المنع قبل أن يحسب حساب الطاولة.


