كواليس
الجبهة الداخلية

صحيفة هآرتس: سلطة رام الله تحوّلت إلى إدارة لجمع الضرائب والبحث عن التبرّعات

التوصيف يأتي من صحيفةٍ إسرائيلية، وما يجعله جديراً بالقراءة أنه يصف أزمةً يقيسها الموظّف الفلسطيني في راتبه لا في التحليل.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

وصفت صحيفة «هآرتس» العبرية سلطة رام الله بأنها لم يبقَ من وظيفتها إلا تحصيل الضرائب، والسعي وراء المنح، وتدوير التزاماتها المالية بين المصارف ومورّديها وموظفيها.

وقالت الصحيفة، في مادّةٍ نُشرت في يوليو/تموز الماضي، إن السلطة تمرّ بأزمةٍ مالية هي الأسوأ منذ تأسيسها، أدّت إلى عجز الحكومة عن دفع رواتب موظفيها بصورة منتظمة.

وأشارت إلى أن قطاعَي الصحة والتعليم باتا على حافّة الانهيار في ظلّ هذه الأزمة.

ولم يصدر عن الحكومة في رام الله تعقيبٌ على هذا التوصيف حتى لحظة نشرنا.

لماذا يُنقَل ما يُكتب في الصحافة الإسرائيلية

نقلُ توصيفٍ إسرائيلي لا يعني تبنّيه. ما يجعله ذا قيمة أن الجهة التي تكتبه ليست خصماً سياسياً للسلطة في الساحة الفلسطينية، وأن ما تصفه يقع في نطاق ما تراه من قريب.

والقارئ يزن ذلك بنفسه إن عرف من قال ومن أين ينظر — وهذا سبب ذكر المصدر هنا صراحةً.

الوصف يُقاس بما يقع على الناس

عبارة «إدارة لجمع الضرائب» تبقى توصيفاً حتى تُقابَل بما يعيشه من تشملهم: راتبٌ يصل ناقصاً أو متأخّراً، ومدرسةٌ بلا مستلزماتها، ومستشفى يؤجّل ما لا يستطيع تغطيته.

وهنا يتقاطع ما كُتب في صحيفةٍ عبرية مع ما يُقال في طابور محطّة وقودٍ أو أمام شبّاك صرف: الأزمة نفسها، والتوصيف مختلف.

المناورة المالية ليست حلاً

إدارة الدين بين البنوك والموردين والموظفين قد تعبر بشهرٍ أو شهرين، لكنها تُبقي الأصل قائماً: نفقاتٌ ثابتة أمام إيرادٍ غير مضمون.

وكلّ شهرٍ يُعبَر بهذه الطريقة يُضيف إلى الرصيد الذي سيُدفع لاحقاً — والذي يدفعه في النهاية هو صاحب الراتب لا صاحب القرار.

من القسم نفسه

عرض الكل

تحقيق في مجلّة +972: جامعة تل أبيب توسّع تعاونها مع الشاباك وتستقطب طلّاباً للأجهزة الأمنية

ما يرصده التحقيق ليس تعاوناً في مشروع بحثي، بل فعاليات تجنيدٍ وبرامج تدريب داخل الحرم الأكاديمي نفسه.

الجبهة الداخلية

هيئة «استقلال» تطالب بنشر البرنامج السياسي الذي يُلزَم المرشّحون بالتوقيع عليه

المرشّح مطالَبٌ بالالتزام بوثيقة لا تُوجد نسخةٌ رسمية معلنة منها — والتوقيع على نصٍّ غير منشور إشكالٌ قانوني لا شكليّ.

الجبهة الداخلية

تقرير إسرائيلي: رسالة من مكتب نتنياهو هدّدت بمنع حسين الشيخ من السفر إلى القاهرة

ما يرويه التقرير لا يقف عند لقاءٍ لم يُعقد: سفر مسؤول فلسطيني من رام الله إلى عاصمة عربية يظهر فيه معلّقاً على إذنٍ ليس بيده.

الجبهة الداخلية

اعتصام عائلات الشهداء والجرحى في رام الله يدخل أسابيعه دون حلّ لأزمة المخصّصات

الاعتصام الذي يطول لا يبقى مطلباً مالياً وحده؛ محاولة أبٍ إلقاء نفسه من مبنى حكومي غيّرت ما يُقاس به.

الجبهة الداخلية