صحيفة هآرتس: سلطة رام الله تحوّلت إلى إدارة لجمع الضرائب والبحث عن التبرّعات
التوصيف يأتي من صحيفةٍ إسرائيلية، وما يجعله جديراً بالقراءة أنه يصف أزمةً يقيسها الموظّف الفلسطيني في راتبه لا في التحليل.

وصفت صحيفة «هآرتس» العبرية سلطة رام الله بأنها لم يبقَ من وظيفتها إلا تحصيل الضرائب، والسعي وراء المنح، وتدوير التزاماتها المالية بين المصارف ومورّديها وموظفيها.
وقالت الصحيفة، في مادّةٍ نُشرت في يوليو/تموز الماضي، إن السلطة تمرّ بأزمةٍ مالية هي الأسوأ منذ تأسيسها، أدّت إلى عجز الحكومة عن دفع رواتب موظفيها بصورة منتظمة.
وأشارت إلى أن قطاعَي الصحة والتعليم باتا على حافّة الانهيار في ظلّ هذه الأزمة.
ولم يصدر عن الحكومة في رام الله تعقيبٌ على هذا التوصيف حتى لحظة نشرنا.
لماذا يُنقَل ما يُكتب في الصحافة الإسرائيلية
نقلُ توصيفٍ إسرائيلي لا يعني تبنّيه. ما يجعله ذا قيمة أن الجهة التي تكتبه ليست خصماً سياسياً للسلطة في الساحة الفلسطينية، وأن ما تصفه يقع في نطاق ما تراه من قريب.
والقارئ يزن ذلك بنفسه إن عرف من قال ومن أين ينظر — وهذا سبب ذكر المصدر هنا صراحةً.
الوصف يُقاس بما يقع على الناس
عبارة «إدارة لجمع الضرائب» تبقى توصيفاً حتى تُقابَل بما يعيشه من تشملهم: راتبٌ يصل ناقصاً أو متأخّراً، ومدرسةٌ بلا مستلزماتها، ومستشفى يؤجّل ما لا يستطيع تغطيته.
وهنا يتقاطع ما كُتب في صحيفةٍ عبرية مع ما يُقال في طابور محطّة وقودٍ أو أمام شبّاك صرف: الأزمة نفسها، والتوصيف مختلف.
المناورة المالية ليست حلاً
إدارة الدين بين البنوك والموردين والموظفين قد تعبر بشهرٍ أو شهرين، لكنها تُبقي الأصل قائماً: نفقاتٌ ثابتة أمام إيرادٍ غير مضمون.
وكلّ شهرٍ يُعبَر بهذه الطريقة يُضيف إلى الرصيد الذي سيُدفع لاحقاً — والذي يدفعه في النهاية هو صاحب الراتب لا صاحب القرار.


