كواليس
أصوات الاحتلال

تحقيق في مجلّة +972: جامعة تل أبيب توسّع تعاونها مع الشاباك وتستقطب طلّاباً للأجهزة الأمنية

ما يرصده التحقيق ليس تعاوناً في مشروع بحثي، بل فعاليات تجنيدٍ وبرامج تدريب داخل الحرم الأكاديمي نفسه.

ف
فريق تحرير كواليسمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

أظهر تحقيقٌ مشترك لمجلّة +972 وموقع Local Call العبري أن الروابط بين جامعة تل أبيب وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» تتّسع عاماً بعد عام.

وقال التحقيق، المنشور في أغسطس/آب الجاري، إن ذلك يجري داخل الحرم نفسه: لقاءات تجنيدٍ تُعقد للطلبة، ودوراتٌ تدريبية، واتفاقاتٌ بين المؤسستين غايتها أن يلتحق خرّيجون بالعمل الأمني.

وأشار إلى أن ذلك يندرج ضمن اندماجٍ متزايد للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية في الحياة الأكاديمية.

ولم يصدر عن الجامعة ولا عن الجهاز تعقيبٌ معلن على ما ورد في التحقيق حتى لحظة نشرنا.

الجامعة بوصفها قناة استقطاب

الفارق بين أن تتعاون جامعةٌ مع جهازٍ أمني في بحثٍ محدّد، وأن تفتح حرمها لفعاليات تجنيد، فارقٌ في وظيفة المؤسسة لا في حجم التعاون.

في الحالة الأولى تبقى الجامعة جهةً بحثية تبيع خدمة. وفي الثانية تصير حلقةً في مسار التوظيف نفسه: مكان الاختيار الأول، لا مكان التعليم وحسب.

لماذا يهمّ الفلسطيني هذا التفصيل

جهاز الشاباك ليس جهةً بعيدة عن حياة الفلسطينيين. هو الجهاز الذي يدير الاستجواب والتصاريح وملفّات الاعتقال الإداري وشبكات المخبرين.

ومعرفة الأبواب التي يجري منها استقطاب من سيعملون فيه — وأي تخصّصات تُستهدَف، ومنها الدراسات العربية واللغة العربية — تشرح جانباً ممّا يلتقي به الناس لاحقاً في غرفة تحقيق أو على حاجز.

قيمة أن يأتي هذا من الداخل

هذا التحقيق نُشر في منبرٍ إسرائيلي وبعمل صحفيين إسرائيليين، وهو ما يجعله وثيقةً من داخل المشهد لا وصفاً له من خارجه.

ولذلك يُنقَل هنا بمصدره كاملاً — لا لأنه يقول ما نودّ سماعه، بل لأن القارئ يستطيع أن يزنه حين يعرف من كتبه وأين نُشر.