كواليس
الجبهة الداخلية

تعيين مديرة لمدرسة في صور باهر بالقدس يثير مطالبات بتوضيح معايير الاختيار

السؤال المطروح ليس عن شخص المعيَّنة بل عن الآلية: من يختار مديري مدارس القدس، وعلى أي أساس، وأين تُعلَن الشروط قبل القرار.

م
مكتب السياسة
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

عيّنت وزارة التربية والتعليم في سلطة رام الله مديرةً جديدة لمدرسة صور باهر الابتدائية في بلدة صور باهر جنوب شرق مدينة القدس المحتلة، وقوبل التعيين بانتقادات ومطالبات بأن تُوضّح الوزارة الأسس التي جرى الاختيار على أساسها.

وتتركّز الانتقادات على أن المنصب أُسند مع وجود كفاءات فلسطينية أخرى في المدينة، وعلى أن شروط الترشيح والمفاضلة لم تُعلَن قبل صدور القرار.

وتتداول أوساط مقدسية معلومات تفيد بأن زوج المديرة المعيَّنة ضابط في شرطة الاحتلال، ولم يصدر عن الوزارة تأكيد لهذه المعلومات ولا نفيٌ لها حتى لحظة نشرنا، كما لم تُصدر بياناً يشرح إجراءات التعيين.

لماذا يختلف منصبٌ إداري في القدس عن نظيره خارجها

مدارس القدس المحتلة تعمل تحت ضغطٍ لا تعرفه بقيّة مدارس الضفة: منهاجٌ متنازَع عليه، وترخيصٌ بيد بلدية الاحتلال، وتمويلٌ يأتي من أكثر من جهة ولكلٍّ منها اشتراطاتها.

ومدير المدرسة في هذا الوضع ليس موظّفاً إدارياً يوزّع الحصص ويوقّع الكشوف. هو من يقرّر ما يُدرَّس فعلاً حين تتعارض التعليمات، ومن يتعامل مع اقتحامٍ أو استدعاءٍ لطالب، ومن يوقّع على ما يدخل المدرسة من مواد.

ولهذا فإن معيار اختياره مسألة عامّة لا شأناً وظيفياً داخلياً، وغيابُ المعيار المعلَن هو ما يفتح الباب أمام كل تفسير.

ما الذي يُطلب من الوزارة تحديداً

المطلوب في مثل هذه الحالة إجراءٌ لا تصريح: نشر شروط الترشّح للمنصب، وعدد المتقدّمين، وأساس المفاضلة بينهم، والجهة التي بتّت.

فالوزارة إن نشرت ذلك أغلقت الباب أمام التأويل بورقةٍ واحدة، وإن سكتت بقي القرار يُقرأ بما يُتداول عنه لا بما تقوله هي — وهذا وضعٌ يضرّ بالمدرسة وبالمعيَّنة معاً، لأن كليهما يصير موضوع سجالٍ لا طرفاً فيه.

وحتى الآن لم يصدر ما يوضّح هذه النقاط، ويبقى الملفّ مفتوحاً على ما يُقال فيه.