المتحدث باسم فتح في أوروبا ينعى القيادي فتحي خازم في غياب موقف رسمي للحركة
النعي صدر عن ناطق باسم الحركة في الخارج، بينما بقي خطابها المؤسّسي خالياً من أي إشارة إلى الحادثة.

نعى المتحدث باسم حركة فتح في أوروبا جمال نزال القيادي في الحركة فتحي زيدان خازم، المعروف بـ«أبو رعد»، الذي قُتل برصاص قوات الاحتلال داخل منزله وسط مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.
وقوبل النعي برفض وتهكّم واسعين على منصّات التواصل الاجتماعي.
ولم يصدر عن حركة فتح ولا عن سلطة رام الله بيان يتناول الحادثة حتى لحظة نشرنا، ولم ترد صفة «الشهيد» في الإشارة إليه في الخطاب الرسمي.
وكان شقيقه قد اتّهم الحركة والسلطة بالتخلّي عنه، وقال إنه أُحيل إلى التقاعد بعد سنوات قضاها في صفوفهما.
نعيُ ناطقٍ لا يقوم مقام بيان الحركة
الفارق بين الصيغتين ليس فارقاً في اللغة. النعي الذي ينشره ناطق على حسابه يبقى في حدود قوله هو، ولا يترتّب عليه إجراء تلتزم به الجهة التي يتحدّث باسمها.
أمّا بيان الحركة فيُقيَّد باسمها ويُحاسَب عليه: يحدّد التوصيف الذي تعتمده، ويفتح ما يترتّب على التوصيف من مسار داخل مؤسّساتها.
ولهذا فإن ظهور النعي مع غياب البيان لا يُقرأ تراجعاً عن الصمت، بل يجعل الموقفين قائمين في وقت واحد: كلامٌ من ناطق، وسكوتٌ من الجهة نفسها.
ما يبقى معلّقاً بعد النعي
جثمان خازم احتُجز عقب مقتله، ولم يُعلن حتى الآن موعد لتسليمه إلى ذويه. وهذا ملفّ لا يتحرّك بكلمات النعي، بل بتحرّك جهةٍ رسمية تتولّاه وتُعلن ما وصلت إليه.
والعائلة التي تنتظر تحتاج أن تعرف إلى من تتوجّه: من يتابع ملفّ الجثمان، ومن يحدّد صفة القتيل في السجلّات، ومن يردّ على ما قاله شقيقه علناً.
وحتى يصدر ما يوضّح ذلك، يبقى ما نُشر من نعي إضافةً إلى المشهد لا جواباً عن سؤاله.


