كواليس
الجبهة الداخلية

لجنة أهالي المعتقلين السياسيين: حملة الاعتقالات في الضفة رافقتها اعتداءات ومداهمات للمنازل

ما تصفه اللجنة ليس عدد الموقوفين، بل الطريقة: التوقيف يقع داخل البيت وأمام أهله، فيمتدّ أثره إلى من لم يُوقَف أحد منهم.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Baraa Zm · CC BY-SA 4.0

قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين إن حملة الاعتقالات التي نفّذتها أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة رافقتها اعتداءات وانتهاكات أثناء عمليات التوقيف ومداهمة المنازل.

وأشارت معطيات متداولة إلى أن الحملة طالت ناشطين ومعارضين سياسيين، بينهم عناصر وقيادات في حزب التحرير، وأن من بين الموقوفين يوسف أبو زر.

ولم يصدر عن الأجهزة الأمنية في الضفة ما يوضّح أسباب التوقيف ولا عدد الموقوفين حتى لحظة النشر.

لماذا يختلف التوقيف في البيت عن التوقيف في الشارع

المداهمة الليلية ليست إجراءً أسرع، بل إجراءٌ أوسع أثراً. من يُقتاد من بيته يترك خلفه أسرةً كاملة شهدت الاقتحام، وأطفالاً يربطون بابهم بما جرى خلفه، وجيرةً تقرأ ما وقع رسالةً موجّهة إليها هي أيضاً.

ولذلك يُقاس هذا الصنف من الحملات بعدد البيوت التي دخلتها لا بعدد الأسماء التي أُدرجت في محاضرها، والفرق بين الرقمين هو ما لا يظهر في أي بيان.

الصمت الرسمي يترك الرواية بلا مقابل

غياب توضيح معلن عن سبب التوقيف ومدّته يجعل ما تقوله لجان الأهالي هو الرواية الوحيدة في الميدان، ويحوّل كل حالة فردية إلى قياسٍ على سابقاتها.

والتوضيح هنا ليس مجاملةً للرأي العام: التوقيف الذي لا يُعلن سنده القانوني ولا مدّته لا يستطيع أحد أن يتابعه — لا محامٍ ولا أسرة ولا جهة رقابة — ويصير الاعتراض عليه اعتراضاً على ما لا يُعرف حجمه.