انعقاد المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين في بيروت بعد 36 عاماً
آخر مؤتمر عُقد للاتحاد كان في بغداد عام 1990، والفجوة بين المؤتمرين أطول من عمر الطلبة الذين يُفترض أنّه يمثّلهم.

عُقد المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين في العاصمة اللبنانية بيروت أواخر شهر يوليو/تموز الماضي، بمبادرة من حركة فتح، بعد انقطاع استمرّ 36 عاماً منذ المؤتمر السابق الذي عُقد في بغداد عام 1990.
وأثار انعقاده تساؤلات وانتقادات تتّصل بسببين: تجميد دور واحدة من أقدم المؤسسات الوطنية الفلسطينية طوال تلك المدّة، واختيار هذا التوقيت بالذات لإعادة تفعيلها في ظلّ الاستحقاقات السياسية المطروحة على الساحة الفلسطينية.
مؤسسةٌ جُمّد دورها لا اسمها
الاتحاد لم يُحلّ ولم يُلغَ في أيّ لحظة من السنوات الستّ والثلاثين، وظلّ اسمه قائماً في قوائم الأطر الشعبية ويُذكر في المناسبات. ما توقّف هو الآلية التي تجعله يمثّل أحداً: المؤتمر الذي ينتخب قيادته ويجدّدها.
والفرق بين الحالتين عمليّ لا شكليّ. الإطار المحلول يعرف الجميع أنّه غير قائم، أمّا الإطار القائم بلا انتخاب فيُنسب إليه تمثيلٌ لا يستند إلى تفويض، ويتحدّث باسم فئةٍ لم تختر من يتحدّث عنها.
لماذا يُقرأ التوقيت جزءاً من الخبر
إعادة تفعيل إطارٍ طلابي بعد هذه المدّة كانت ستُقرأ خطوةً تنظيمية داخلية في أيّ وقت آخر. لكنها جاءت في مرحلة يجري فيها الحديث عن انتخابات وعن إعادة ترتيب المؤسسات التمثيلية، فصار السؤال عن الغرض منها مشروعاً لا سوء ظنّ.
ومن حقّ من يُفترض أنّهم أصحاب هذا الاتحاد أن يعرفوا الإجابة: هل أُعيد إليهم إطارٌ يمثّلهم في شؤونهم، أم استُدعي اسمُه ليضاف إلى ميزان قوى يُحسب خارج الجامعات؟


