كواليس
الجبهة الداخلية

عائلة الطوباسي تفقد منزلها في جالود بعد حصار استمرّ شهرين

المنزل لم يُهدَم ولم يصدر بحقّه أمر إخلاء؛ أُحيط ببؤر استيطانية ومُنع عنه الغذاء والماء حتى صار البقاء فيه متعذّراً.

م
مكتب السياسة
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

فقدت عائلة الطوباسي منزلها في قرية جالود جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، بعد حصار فرضه مستوطنون عليه شهرين متّصلين وانتهى بالاستيلاء عليه.

وأُحيط المنزل خلال تلك المدّة بعدّة بؤر استيطانية، ومُنع وصول الغذاء والماء إلى من فيه.

وأثار ما جرى انتقادات لغياب أي إسناد رسمي للعائلة طوال شهري الحصار، ولم يصدر تعقيب رسمي على ذلك حتى لحظة النشر.

حصارٌ يعمل بالزمن لا بالأمر المكتوب

الاقتحام حدثٌ يبدأ وينتهي في ساعات، ويترك أثراً يُعدّ ويُصوَّر ويُشتكى منه. أمّا ما جرى في جالود فآلية أخرى: لا أمر هدم، ولا قرار إخلاء، ولا مهلة معلنة يُطعَن فيها أمام جهة.

بدل ذلك يُضيَّق المحيط شيئاً فشيئاً حتى يصير الخروج هو الاحتمال الوحيد المتاح لمن في الداخل. والنتيجة واحدة — بيتٌ يُفقَد — لكن الطريق إليها لا يمرّ بورقةٍ يمكن الاعتراض عليها.

ما الذي يجعل منزلاً واحداً مسألة عامّة

منزل عائلةٍ في قرية صغيرة قد يبدو حادثة مفردة. غير أن أثر ما جرى لا يتوقّف عند بابه: البؤر التي أُقيمت حوله تبقى بعد رحيل أصحابه، وتصير نقطة انطلاق لما بعدها.

والقرى الواقعة في هذا النطاق جنوبي نابلس تعرف هذا التسلسل: بؤرة على تلّة، ثم تضييق على أقرب البيوت إليها، ثم أرضٌ لا يصل إليها صاحبها. وحين تنتهي الحالة بلا مساءلة، فإنها تُقرأ في المرّة التالية بوصفها ممكنة.