كواليس
الجبهة الداخلية

أجهزة أمن السلطة تسلّم أربعة إسرائيليين إلى جيش الاحتلال بعد دخولهم مناطق فلسطينية

بين الأربعة جندي احتياط ومستوطن كان يحمل بندقية، والحالات وقعت في أربع مدن خلال ساعات لا خلال أسابيع.

م
مكتب السياسة
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

سلّمت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية أربعة إسرائيليين إلى جيش الاحتلال خلال الساعات الماضية، بعد دخولهم مناطق خاضعة لسيطرتها في الضفة الغربية المحتلة.

وتوزّعت الحالات الأربع على مدن رام الله وبيتونيا وأريحا وبيت لحم، وكان بين الداخلين جندي احتياط ومستوطن بحوزته بندقية من طراز إم 16.

وجرى إخراج الأربعة بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، ولم يصدر عن أجهزة الأمن تعقيب رسمي يوضّح الأساس الذي يُنفَّذ عليه هذا الإجراء حتى لحظة نشرنا.

أربع حالات في يوم واحد

الحالة المفردة تُقرأ خطأً في الطريق: سائق أخطأ المفرق فأُعيد من حيث أتى. أمّا أربع حالات في أربع مدن خلال ساعات فتصف وتيرةً لا حادثة، وتقول إن المسار الذي يبدأ بالدخول وينتهي بالتسليم صار مسلكاً معروفاً لأطرافه.

وسبق أن أظهرت معطيات صادرة عن الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال أن أكثر من 200 مستوطن دخلوا مناطق فلسطينية منذ مطلع العام الجاري وأُعيدوا عبر الأجهزة الأمنية، وهو رقمٌ يضع حالات اليوم في سياقه لا خارجه.

سلاحٌ دخل بلدة ثم خرج منها

بين حالة وأخرى فارقٌ لا يظهر في العدّ: أن يدخل مستوطن أعزل، وأن يدخل مستوطن يحمل بندقية حربية إلى شارع سكني.

وما بين لحظة الدخول ولحظة التسليم ساعاتٌ يعيشها أهل المكان على حافّة احتمالين: أن يستخدم الداخل سلاحه، أو أن تصل قوة عسكرية للبحث عنه فتغلق الطريق وتداهم البيوت. والكلفة في الحالتين تقع على البلدة، لا على من دخلها ولا على من أخرجه.

سؤال يبقى بلا جواب معلن

الإجراء الذي يتكرّر بهذه الوتيرة تصير له قواعد بالضرورة: من يتلقّى البلاغ، وبأي صفة يُخرَج الداخل، وماذا يُسجَّل عليه إن كان مسلّحاً.

وغياب بيان فلسطيني معلن عن هذه القواعد يترك روايتها كاملةً لطرفٍ واحد، وهو الطرف الذي يُسلَّم إليه الداخلون في نهاية كل حالة.