كواليس
الجبهة الداخلية

قيادي في فتح يعترض على أي تفاهم بين الجبهة الديمقراطية وعباس

الاعتراض لا يقوم على هويّة الطرفين بل على أثر الاصطفاف: شرعيةٌ تُمنح للمسار القائم قبل ثلاثة أشهر من الاقتراع.

م
مكتب السياسة
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Heinrich Böll Foundation Palestine & Jordan from Ramallah, P · CC BY 2.0

اعترض سميح خلف، وهو من القيادات التاريخية في حركة فتح، على ما يُتحدَّث عنه من تفاهم أو اصطفاف انتخابي يجمع الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئيس الحركة محمود عباس، وذلك في مقال نشره.

ورأى خلف أن اصطفافاً من هذا النوع يمنح المسار السياسي القائم شرعية إضافية ويشكّل دعماً لنهجٍ وصفه بالمتهالك، بدلاً من أن يعالج الأزمة التي تعيشها المؤسسات الفلسطينية.

ولم يصدر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ولا عن حركة فتح ما يؤكّد وجود تفاهم من هذا النوع أو ينفيه حتى لحظة نشرنا.

اعتراضٌ على الأثر لا على الطرف

الخلاف المطروح هنا لا يتعلّق ببرنامج الجبهة الديمقراطية ولا بموقعها، بل بما يترتّب على وقوفها في صفٍّ واحد مع رئاسة الحركة في هذه اللحظة تحديداً.

وهذه صيغة اعتراضٍ تتكرّر في النقاش الفلسطيني قبل كل استحقاق: أن يُقاس التحالف بما يمنحه للطرف الأقوى فيه، لا بما يجمعه بين الطرفين من عناوين.

المؤسسات هي الموضوع الفعلي

أزمة المؤسسات التي يشير إليها هذا الانتقاد ليست عنواناً تجريدياً: مجلس تشريعي معطّل منذ سنوات، ومجلس وطني يُطرح تشكيله بالتعيين، وقرارات تصدر بالمراسيم.

والانتخابات التشريعية المقرّرة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل هي الأداة المطروحة لمعالجة هذا الوضع. ومن هنا يأتي وزن السؤال المطروح: هل تسبق التحالفاتُ الإصلاحَ فتؤجّله، أم تتشكّل بعده فتعبّر عنه؟