كواليس
الجبهة الداخلية

تحذير من أن تأجيل الانتخابات التشريعية قبيل موعدها يعيد ما جرى في 2021

الفارق بين التأجيل والإلغاء لا يظهر يوم الإعلان، بل بعده بسنوات: 5 سنوات مرّت منذ آخر موعد أُجّل ولم يُستبدل بموعد نافذ.

م
مكتب السياسة
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

قال الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب إن تأجيل الانتخابات التشريعية قبيل موعدها، ولو اقترن بإعلان موعد بديل، يوسّع دائرة الاحتجاج على السلطة الفلسطينية ويضاعف الشكّ في رغبتها بإجراء الاستحقاق أصلاً.

وأشار في تصريح له يوم الأحد إلى تجربة عام 2021، حين بدأ الأمر تأجيلاً وانتهى إلى إلغاء، ومرّت بعده 5 سنوات بلا انتخابات تشريعية.

والانتخابات التشريعية مقرّرة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ولم يصدر عن الرئاسة الفلسطينية ما يشير إلى تعديل هذا الموعد حتى لحظة نشرنا.

الموعد البديل ليس ضماناً في ذاته

التأجيل الذي يرافقه تاريخ جديد يبدو إجراءً تنظيمياً لا قراراً سياسياً، وهذا ما يجعله أسهل قبولاً يوم إعلانه. ولا يظهر الفرق بينه وبين الإلغاء إلا حين يحلّ التاريخ الثاني ويمرّ.

وتجربة 2021 هي المرجع العملي المتاح للناخب في هذه المسألة: موعدٌ أُعلن، ثم أُجّل لسببٍ قيل إنه ظرفي، ثم لم يُعَد طرحه على جدولٍ نافذ طوال خمس سنوات.

ما يترتّب على من سجّل اسمه بالفعل

آلاف الناخبين حدّثوا بياناتهم في السجلّ الانتخابي ضمن فترة تسجيلٍ أُعلنت مواعيدها وأُغلقت. وهؤلاء أنجزوا ما طُلب منهم، وما تبقّى من الاستحقاق ليس في أيديهم.

والاحتجاج الذي يحذّر منه هذا التصريح لا يبدأ من موقف حزبي، بل من هذه المسافة تحديداً: مواطنٌ نفّذ إجراءً في موعده، ثم لم يجد ما يقابله في الطرف الآخر.