محلّل سياسي: السلطة تملك أدوات قانونية وشعبية ولا تستعملها أمام التصعيد
الانتقاد لا ينصبّ على غياب الموقف بل على تعطّل الأداة: محاكم دولية وسفارات وجاليات قائمة ولم تُحرَّك.

قال الكاتب والمحلل السياسي عمر عساف إن السلطة الفلسطينية تقف موقف المتفرّج أمام تصعيد الاحتلال والاعتداءات وعمليات التهجير، رغم أنها تملك أدوات سياسية وقانونية وشعبية يمكن أن تستعملها.
وعدّد عساف خطوات وصفها بالعملية وفي متناول السلطة، من بينها رفع الصوت أمام المحاكم الدولية، والبناء على المواقف الدولية والأوروبية الرافضة لمشاريع الاحتلال، وتحريك السفارات والجاليات الفلسطينية في المحافل.
ولم يصدر تعقيب رسمي على هذه الانتقادات حتى لحظة نشرنا.
الفرق بين لا نملك ولا نستعمل
الردّ المعتاد على انتقاد الأداء الرسمي هو أن الإمكانات محدودة تحت الاحتلال، وهو ردّ له وجاهته في أبواب كثيرة. لكن الأدوات المذكورة هنا من نوع آخر: التمثيل الدبلوماسي قائم، والعضوية في هيئات قضائية دولية قائمة، والجاليات موجودة ومنظّمة في عواصم عدّة.
ولذلك ينتقل السؤال من القدرة إلى القرار. أداةٌ غير موجودة تُعذَر الجهة في عدم استعمالها، وأداةٌ موجودة ومعطّلة تحتاج تفسيراً.
ما ينتظره المتضرّر من هذه الخطوات
الاعتداءات وعمليات التهجير التي يشير إليها الانتقاد تقع على أسر بعينها في قرى بعينها. وما يعني هؤلاء من مسار قضائي دولي ليس الحكم البعيد، بل التوثيق الذي يبدأ عند وقوع الحادثة ويثبت أن ما جرى سُجّل في مكانٍ ما.
وحين لا يُفتح هذا المسار، يبقى المتضرّر أمام خيارٍ واحد هو الشكوى المحلّية التي لا تتجاوز حدود البلدة. والمسافة بين الأمرين هي بالضبط ما يقيسه هذا النقد.


