كواليس
الجبهة الداخلية

مجموعة محامين تطلب تدخّلاً عاجلاً بشأن حالة ناشط سياسي محتجز في جنين

توجيه الطلب إلى جهات رسمية وحقوقية محلّية ودولية في وقت واحد هو ما يفعله المحامي حين لا يجد جواباً عند الجهة الحاجزة نفسها.

م
مكتب السياسة
دقيقتا قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

دعت مجموعة «محامون من أجل العدالة» إلى تدخّلٍ عاجل لحماية الناشط السياسي مزيد سقف الحيط، محذّرةً من تدهور حالته الصحّية أثناء احتجازه في مركز الإصلاح والتأهيل في برغشة بمحافظة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.

ووجّهت المجموعة دعوتها إلى جهاتٍ رسمية فلسطينية وإلى مؤسّسات حقوقية في الداخل والخارج معاً، وقالت إنها تتابع أوضاعه في ظلّ مخاوف متزايدة على وضعه الصحّي.

ولم يصدر عن الجهة التي تحتجزه تعقيبٌ على ما أوردته المجموعة، ولا بيانٌ عن حالته الصحّية، حتى لحظة نشرنا.

ما معنى أن يخرج الطلب إلى ثلاث جهات دفعةً واحدة

الطريق المعتاد في حالةٍ كهذه قصير: يخاطب المحامي الجهة الحاجزة، فتردّ بتقريرٍ طبّي أو بإجراء. وتوجيه الطلب في وقتٍ واحد إلى جهات رسمية ومؤسّسات محلّية وأخرى دولية يقول إن هذا الطريق القصير لم يُنتج جواباً.

وهو أيضاً إجراءٌ يوثّق نفسه: بمجرّد إعلانه يصير الوضع الصحّي معلوماً على الملأ، فلا يمكن لاحقاً القول إن أحداً لم يُبلَّغ.

المسؤولية في الاحتجاز لا تنقسم

الشخص المحتجز لا يملك أن يذهب إلى طبيب، ولا أن يشتري دواءً، ولا أن يطلب فحصاً. هذه الأفعال كلها انتقلت إلى الجهة التي تحتجزه في اللحظة التي دخل فيها إلى مركز التوقيف.

ولهذا فإن تدهور الحالة الصحّية داخل التوقيف لا يُقاس بالنيّة بل بالإجراء: هل عُرض على طبيب، ومتى، وما الذي أوصى به، وهل نُفّذ. وهي أسئلة لها جوابٌ ورقي عند الجهة الحاجزة وحدها.

ما يترتّب على السكوت

غياب أي بيانٍ عن الحالة يترك ثلاثة أطراف بلا معلومة: العائلة التي لا تعرف ما إذا كان قد عُولج، والمحامي الذي لا يستطيع أن يبني طلباً على تقريرٍ غير موجود، والقارئ الذي لا يملك ما يتثبّت به من صحّة الرواية أو من نفيها.

ونشرُ تقريرٍ طبّي موجز، أو ذكرُ ما اتُّخذ من إجراء، ينهي هذا كلّه في سطرين — وما دام لم يصدر، يبقى الملفّ مفتوحاً بما قالته المجموعة وحدها.