مصدر أمني ينسب اغتيال المطارد قيس البيطاوي إلى معلومات مرّت عبر التنسيق الأمني
الرواية تتحدّث عن رصدٍ سبق الاغتيال لمواضع وجوده في جنين، وتقف عند مصدرٍ واحد لم يُعرَّف باسمه ولا بجهته.

قال مصدر أمني إن معلومات عن تحرّكات المطارد قيس البيطاوي مُرّرت إلى قوات الاحتلال ضمن التنسيق الأمني، وإنها مهّدت لاغتياله في الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف المصدر أن رصد تحرّكاته ومواضع وجوده جرى في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة قبل مقتله.
وذكر أن نقل ما رُصد إلى الجانب الإسرائيلي تمّ في إطار تنسيقٍ أمني قائم بين الطرفين.
ولم يصدر عن السلطة الفلسطينية تعقيب على ما نُسب إلى أجهزتها حتى لحظة نشرنا.
ما الذي في هذه الرواية وما ليس فيها
في الخبر واقعتان لا واقعة واحدة، والخلط بينهما هو ما يجعل مثل هذه المادّة تُقرأ خطأً.
الأولى أن مطارَداً اسمه قيس البيطاوي قُتل، وهذه واقعة قائمة. والثانية أن ما مهّد لقتله معلومةٌ خرجت من جهة فلسطينية، وهذه نسبةٌ لا واقعة: مصدرها شخصٌ واحد لم يُعلن اسمه ولا الجهة التي يتحدّث عنها.
ولذلك تُنشر هنا منسوبةً إلى قائلها لا مؤكَّدةً من عندنا. الفرق ليس تحفّظاً لغوياً: القارئ الذي يُقدَّم له الاثنان بالدرجة نفسها من اليقين يخرج بيقينٍ لا تحمله المادّة.
لماذا يُتابَع هذا الملف أصلاً
التنسيق الأمني ليس اتهاماً يُساق في سجالٍ سياسي وحسب، بل ترتيبٌ معلن تُقاس آثاره على الناس: من يُطارَد ومن يُعتقل ومن يصله الاستدعاء وكيف.
وكل روايةٍ من هذا الصنف تضاف إلى ملفٍّ مفتوح لا يُغلقه إلا ما يُنشر بأسماء وإجراءات: تحقيقٌ يُعلن، أو نفيٌ يُوثَّق، أو جهةٌ تقول ما لديها.
وما دام الصمت هو الجواب المعتاد، تبقى المسافة بين ما يُتداول وما يُثبت مفتوحةً على اتّساعها — وفيها وحدها ينمو ما يقوله الناس عن أجهزتهم.


