تحقيق لموقع «إيكاد»: منصّة «جسور نيوز» مموَّلة إماراتياً ويتّسق خطابها مع الدعاية الإسرائيلية
الموقع الذي نشر التحقيق متخصّص في استخبارات المصادر المفتوحة، وهو عملٌ يُقاس بما يعرضه من أدلّة لا بثقة قارئه به.

قال تحقيق رقمي نشره موقع «إيكاد»، وهو موقع يقدّم نفسه بوصفه أوّل منصّة عربية متخصّصة في أخبار استخبارات المصادر المفتوحة وتحقيقاتها، إنّ منصّة «جسور نيوز» مموَّلة من دولة الإمارات، وإنّ خطابها يتّسق مع آلة الدعاية الإسرائيلية والترويج للتطبيع والتحريض على فصائل المقاومة في فلسطين ولبنان.
وذهب التحقيق إلى أبعد من ذلك في توصيف علاقة المنصّة بجهاز المخابرات الإسرائيلي، وهو توصيفٌ نورده منسوباً إلى التحقيق ولا نتبنّاه.
ولم يصدر عن المنصّة تعقيب على ما ورد فيه حتى لحظة نشرنا.
لماذا يُنشر هذا منسوباً لا مؤكَّداً
الادّعاء بارتباط منصّة إعلامية بجهاز استخبارات ادّعاءٌ ثقيل، وأثره لا يُصحَّح بتوضيحٍ لاحق. ولذلك يبقى في هذا الخبر ما هو عليه: قولُ جهةٍ نشرت تحقيقاً، تُذكر باسمها ويُذكر تخصّصها، ويُترك للقارئ أن يزن أدلّتها.
والتمييز هنا ليس تحفّظاً شكلياً. تبنّي الخلاصة ينقل المسؤولية إلينا بلا أن نكون فحصنا المادّة، ونسبتُها إلى ناشرها تُبقيها حيث يمكن مراجعتها والردّ عليها.
ما الذي يمكن للقارئ أن يفحصه بنفسه
جزءٌ ممّا يقوله التحقيق قابل للتحقّق من خارجه: خطاب المنصّة نفسه منشورٌ ومتاح، ويمكن قراءته على امتداد أشهر ومقارنة ما تقدّمه في الملفّات المتكرّرة.
أمّا الجزء الآخر — التمويل والارتباط — فلا سبيل إلى فحصه إلا بما يعرضه صاحب التحقيق من وثائق وبيانات. وهذا هو الحدّ الذي ينبغي أن يقف عنده القارئ: ما يستطيع أن يراه بنفسه شيء، وما عليه أن يصدّقه فيه شيء آخر.


