أمن المقاومة: بلاغ من مواطن عقب بثّ اعترافات أفضى إلى كشف عميل آخر جنوب قطاع غزة
الرواية المعلنة تربط بين بثّ الاعترافات علناً وبين بلاغٍ وصل خلال ساعات، ولم يرد فيها اسمٌ كامل ولا إحالة إلى جهة قضائية.

أفاد قائد في أمن المقاومة بأن بثّ اعترافات أحد المتّهمين بالعمالة للاحتلال أدّى خلال ساعات إلى كشف شخصٍ آخر وُصف بأنه عميل في جنوب قطاع غزة، بعد بلاغٍ تقدّم به مواطن.
وقال، في تصريحٍ يوم الجمعة، إن مواطناً بادر بعد ساعاتٍ من بثّ تلك الاعترافات إلى تقديم معلومات، وإنها هي التي قادت إلى الكشف الثاني.
وأشار إلى أن الاعترافات المبثوثة تعود إلى شخصٍ نُسب إليه التسبّب بمقتل مدنيين ومقاومين وعناصر من الأمن والشرطة في القطاع.
ولم يرد في الرواية المعلنة اسمٌ كامل لأيٍّ من الاثنين، ولا إحالةٌ إلى محكمة أو نيابة، ولم يصدر تعقيبٌ من أي جهة أخرى حتى لحظة نشرنا.
اعترافٌ يُبثّ قبل أن يُعرَض على قضاء
ما يميّز هذه الواقعة عن غيرها ليس الكشف نفسه، بل الترتيب: الاعتراف عُرض على الناس أوّلاً، ولم تُذكر بعده جهةٌ قضائية يُعرض أمامها.
وهذا يترك الاتّهام في منطقةٍ بلا مسار: من نُسبت إليه التهمة لا منبر له يردّ فيه، والقارئ لا يملك ما يتثبّت به من صحّتها. ولذلك يُنقَل ما ورد هنا منسوباً إلى الجهة التي أعلنته وحدها، لا بوصفه ثابتاً.
البلاغ الذي جاء من خارج الإجراء
الملاحظة الثانية في الرواية أن الخيط الثاني لم يبدأ بتحقيقٍ ولا بمتابعةٍ أمنية، بل بشخصٍ رأى أن ما يعرفه صار ذا معنى بعد أن سمع الاعترافات.
وأثر ذلك يقع على الناس في الجنوب قبل غيرهم: البثّ العلني يوسّع دائرة من يبلّغ، ويوسّع في الوقت نفسه دائرة الشكّ بين الجيران. والمسافة بين الاثنين هي ما يحدّده وجود مسارٍ معلن للاتّهام أو غيابه.


