صفحة باسم «فرصة للعيش» تدعو إلى استهداف نادي النصيرات استناداً إلى بلاغات مجهولة
البلاغ الذي لا يُعرف صاحبه لا يمكن التحقّق منه ولا الردّ عليه، ويكفي مع ذلك ليضع مبنىً مكتظّاً في خانة الهدف.

نشرت صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم «فرصة للعيش» منشورات تدعو إلى استهداف نادي أهلي النصيرات وسط قطاع غزة وقصفه.
واستندت المنشورات إلى ما قدّمته على أنها «بلاغات» مجهولة المصدر تزعم أن النادي تحوّل إلى مركز للاحتجاز والتعذيب.
ولم تعرض الصفحة ما يسند هذا الزعم، ولم يصدر عن إدارة النادي ولا عن جهة رسمية في القطاع ما يؤكّده أو ينفيه حتى لحظة النشر. والصفحة نفسها شبه معدومة التفاعل.
البلاغ المجهول لا يُدحض
البلاغ الذي يُنسب إلى مصدر معروف يمكن أن يُراجَع: يُسأل صاحبه، ويُطلب منه ما يثبت روايته، ويتحمّل نتيجة ما قاله إن ثبت خلافه.
أمّا البلاغ المجهول فيسقط عنه هذا كلّه. لا أحد يُسأل ولا أحد يتحمّل، ويبقى النفي وحده في مواجهته — والنفي في هذه الحالة عبء يقع على من اتُّهم لا على من اتّهم.
المبنى المكتظّ حين يُسمّى
النادي في مخيّم مكتظّ ليس مبنى مغلقاً على أعضائه. هو في الغالب مساحة يستعملها الحيّ كلّه: مأوىً لمن هُجّر، ونقطة توزيع، ومكان تجمّع في يومٍ لا يبقى فيه للناس مكان آخر.
وتسمية مكانٍ بهذه الصفة في منشورٍ يدعو إلى قصفه ليس رأياً يُناقَش. الأثر المحتمل لا يقع على من كتب المنشور ولا على من صدّقه، بل على من يصادف وجوده هناك حين يقع ما دعا إليه.
ولذلك فإن ضعف انتشار الصفحة لا يجعل ما نشرته بلا وزن: منشورٌ واحد يكفي أن يُلتقط ويُعاد تداوله خارج صفحته، ومن يعيد نشره لا ينقل معه العلامات التي تدلّ على مصدره الأول.


