المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يحصي أكثر من 4091 خرقاً للاتفاق خلال 300 يوم
الرقم التراكمي يقول ما لا تقوله الحادثة المفردة: الخرق داخل مدّة الاتفاق ليس انقطاعاً عنه بل حالة قائمة معه.

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن جيش الاحتلال ارتكب أكثر من 4091 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 300 يوم من سريانه، وأن هذه الخروق أدّت إلى استشهاد أكثر من 1254 فلسطينياً.
وجاءت الأرقام في تحديثٍ نشره المكتب يرصد ما سجّله من انتهاكات منذ بدء العمل بالاتفاق.
ولم يصدر تعقيبٌ على هذه الحصيلة من أي جهة أخرى حتى لحظة نشرنا.
ما الذي يضيفه الرقم التراكمي إلى ما يعرفه الناس
أهالي القطاع يعرفون الحادثة المفردة لأنهم يسمعونها. لكن الحادثة وحدها تُقرأ استثناءً، ويبقى السؤال الذي لا تجيب عنه: هل هذا انقطاعٌ عارض في الاتفاق أم هو شكل الاتفاق نفسه؟
والرقم التراكمي هو ما يجيب. حين تُجمَع الحوادث على مدّة معلومة ويظهر متوسّطها اليومي، ينتقل الوصف من «خرقٍ وقع» إلى «معدّل خرقٍ مستمرّ»، وهذان توصيفان يترتّب على كلٍّ منهما التزامٌ مختلف على من يضمن الاتفاق.
لماذا تُذكر المدّة مع العدد لا بعده
المدّة في هذه الحصيلة جزء من المعلومة لا خلفية لها. 300 يوم ليست مجرّد فترة رصد، بل هي المدّة التي كان يُفترض أن يستقرّ فيها وضعٌ ما ويُبنى عليه: عودةٌ إلى مكان، أو إصلاحُ ما تهدّم، أو ترتيبُ حياةٍ على أساس أن القصف توقّف.
والعدد مقسوماً على هذه المدّة يعطي القارئ ما هو أدقّ من الحصيلة الإجمالية: وتيرة. والوتيرة هي ما يقرّر إن كان الناس يستطيعون بناء يومهم على الاتفاق أم لا.
ما يبقى خارج الرقم
الحصيلة تُحصي ما أمكن تسجيله ونسبته إلى واقعةٍ محدّدة، وهي بطبيعتها لا تشمل ما لم يُبلَّغ عنه أو ما تعذّر الوصول إليه.
ولذلك تُقرأ هذه الأرقام حدّاً أدنى موثّقاً لا سقفاً نهائياً، وتبقى منسوبة إلى الجهة التي أعلنتها ما دامت لم تقابلها حصيلة أخرى معلنة.


