تحليل إسرائيلي: مصير التشكيلات المسلّحة المدعومة إسرائيلياً يتصدّر النقاش في غزة
الملفّ انتقل من الميدان إلى الورق: مطلب نزع سلاح تلك التشكيلات صار بنداً داخل خطة من 15 نقطة مطروحة على الوسطاء.

قال ميخائيل ملشتاين، الباحث الأول في مركز «دايان» بجامعة تل أبيب، إن مسألة مستقبل التشكيلات المسلّحة المدعومة إسرائيلياً في قطاع غزة صارت في مقدّمة المشهد هناك، وذلك في تحليل نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت».
وربط ملشتاين هذا التصدّر بإدراج مطلب نزع سلاح تلك التشكيلات ضمن خطة من 15 نقطة قُدّمت إلى «مجلس السلام» وإلى الوسطاء، وهو ما عدّه نجاحاً لحركة حماس في هذه النقطة تحديداً.
ولم يصدر عن أيٍّ من تلك التشكيلات ما يوضّح موقفها من البند حتى لحظة نشرنا.
بندٌ في وثيقة يغيّر موقع الملفّ
التشكيلات المسلّحة خارج الأطر الرسمية كانت حتى الآن مسألة ميدانية تُقاس بما تفعله في الشوارع: من يمرّ ومن يُمنع، وأيّ حيّ يخضع لمن. وإدراج سلاحها في وثيقة تفاوضية ينقل السؤال إلى مستوى آخر، لأن الوثيقة تُناقَش بين أطراف لا يقيم أيٌّ منها في تلك الشوارع.
والفارق العملي أن الملفّ صار له مكانٌ يُبتّ فيه. ما كان يُترك لموازين القوّة على الأرض يصير موضوع بندٍ يُقبل أو يُرفض أو يُعدَّل، وتصير له مواعيد وضامنون.
ما يعنيه ذلك لسكّان الأحياء
السكّان هم الطرف الوحيد في هذه المعادلة الذي لا يجلس إلى أي طاولة. تعاملهم مع التشكيلات يومي ومباشر: حاجز في طريق، أو مصادرة شاحنة مساعدات، أو قرارٌ بمن يدخل الحيّ ومن لا يدخل.
ولذلك فإن مصير هذه التشكيلات ليس مسألة رمزية بالنسبة إليهم. أن يُحسم البند يعني أن تُرفع سلطة أمر واقع عن مساحة سكنية، وألّا يُحسم يعني بقاءها بلا مرجع يُشتكى إليه.
والتقدير الإسرائيلي ليس قراراً
هذا التحليل صادر عن باحث في مركز دراسات، لا عن جهة تملك تنفيذ ما تصفه. وقراءته مفيدة بوصفها مؤشّراً على ما يُناقش داخل الدوائر الإسرائيلية، لا بوصفها إعلاناً عن نتيجة.
والمسافة بين الاثنين هي ما ينبغي أن يُقرأ به: خطةٌ فيها بند شيء، وتنفيذُ البند على الأرض شيء آخر لم يظهر منه بعد ما يُقاس.


