مسلّحون ملثّمون يرافقون ياسر عباس في لقاءات تنظيمية بالضفة الغربية
الحماية المسلّحة داخل قاعةٍ مخصّصة للقاء مدنيّ تغيّر صفة اللقاء نفسه، ولا يُعرف إلى أي جهة ينتمي من يحملها.

رافق مسلّحون ملثّمون ياسر عباس في اجتماعات عقدها مع ممثّلي مخيّمات وأقاليم وفعاليات محلية بالضفة الغربية المحتلة، وياسر هو نجل رئيس سلطة رام الله محمود عباس.
وأثار الظهور تساؤلات عن طبيعة الحماية التي ترافقه، وعن الرسالة التي يحملها وجود مسلّحين داخل قاعات مخصّصة للقاءات سياسية وتنظيمية وشعبية.
ولم يصدر عن جهة رسمية ما يوضّح صفة هؤلاء المسلّحين ولا الجهة التي يتبعون لها حتى لحظة النشر.
ما الذي يتغيّر حين يدخل السلاح القاعة
اللقاء التنظيمي أو الشعبي يقوم على أن الحاضر فيه يتكلّم بما يراه، وأن الكلام هو أداة المكان الوحيدة. وحضور سلاحٍ ظاهر يضع في الغرفة أداة ثانية لا يملكها إلا طرف واحد من الحاضرين.
والأثر لا ينتظر أن يُستعمل السلاح ليقع: يكفي أن يكون في المشهد حتى يدخل في حساب من يفكّر في الاعتراض أو في طرح سؤال.
الملثّم لا تُعرف صفته
الحماية الرسمية لشخصية عامة ليست أمراً غريباً في ذاتها، لكنها تكون معرَّفة: جهاز يُسمّى، وزيّ يُعرف، ومسؤولية تقع على جهة يمكن سؤالها عمّا يجري.
أمّا المسلّح الملثّم فلا يحمل شيئاً من ذلك. ومن يقف أمامه لا يعرف أهو تابع لجهاز نظامي أم لتشكيل خارج الأطر الرسمية، ولا يعرف إلى من يتوجّه إن وقع ما يستدعي شكوى.
ولهذا فإن السؤال عن هويّة المرافقين ليس فضولاً: صفة من يحمل السلاح هي ما يحدّد إن كان ما جرى ترتيباً أمنياً معروف الحدود أم شيئاً آخر.


