كواليس
المليشيات

بندٌ في الاتفاق المطروح يقضي بحلّ التشكيلات المسلّحة التي شكّلها الاحتلال في غزة

التشكيل الذي وُجد بقرارٍ خارجي يُحَلّ بقرارٍ خارجي مثله، وما بين القرارين يقع من انضمّ إليه.

ف
فريق تحرير كواليسمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

أشارت مصادر في حركة حماس إلى أن الاتفاق المطروح بشأن قطاع غزة قد يتضمّن بنداً يقضي بحلّ العصابات المسلّحة والتشكيلات التي شكّلها الاحتلال، ضمن الترتيبات الأمنية والإدارية للمرحلة المقبلة.

وقالت المصادر، في تصريحاتٍ نهاية يوليو/تموز الماضي، إن البند يأتي في إطار التفاهمات المتعلّقة بتنفيذ الاتفاق ويستهدف إنهاء وجود هذه المجموعات.

ولم يصدر عن الوسطاء ولا عن الجانب الإسرائيلي ما يؤكّد ورود هذا البند في النصّ المتداول أو ينفيه.

بندٌ يُكتب بعيداً عمّن يعنيه

المفارقة في هذا النوع من البنود أن الجهة التي يتناولها ليست طرفاً في كتابته ولا في التفاوض عليه. وجودها نشأ في ظلّ ترتيبٍ ميداني، ومصيرها يُحسم في ترتيبٍ آخر لا صوت لها فيه.

ولهذا فإن السؤال العملي لا يتعلّق بالنصّ بل بما يليه: من ينفّذ الحلّ، وبأي آلية، وما الذي يحدث لمن كان في هذه المجموعات بعد أن يصير بلا غطاء.

المرحلة الفاصلة هي الأخطر

بين إعلان بندٍ وتنفيذه فترة، وهي الفترة التي تعرف فيها هذه المجموعات أن وقتها ينتهي. والجماعة التي تدرك ذلك قد لا تنسحب بهدوء: قد تتسارع في تحصيل ما تستطيع، أو تبحث عن غطاءٍ بديل.

والسكّان في تلك المناطق هم من يقع بينهما: بين ترتيبٍ لم يبدأ وواقعٍ لم ينته.

ما الذي يجعل الحلّ حلاًّ

حلّ تشكيلٍ مسلّح لا يكتمل بسحب السلاح وحده. ما يمنع عودته هو أن يُعرَف من كان فيه، وأن يُبتّ في ما ارتُكب باسمه أمام جهةٍ قضائية معلنة، لا أن يذوب أفراده في محيطهم بلا أثر.

فالبند الذي يُنفَّذ بلا حساب معلن يُنهي التشكيل ولا يُنهي أسبابه، ويترك في المكان مظلوماً لم يُنصَف وسلاحاً يمكن أن يُجمَع من جديد.