كواليس
المليشيات

إحباط محاولة اختطاف شابّ شمال خان يونس واعتقال أحد المتورّطين

المحاولة جرت قرب دوّار جميل وادي بسيّارة، وكشفُ تحرّكها قبل إتمامها هو ما حال دون وقوعها.

ف
فريق تحرير كواليسمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

أعلن مصدر أمني اعتقال أحد أفراد مجموعةٍ تعمل لصالح الاحتلال الإسرائيلي، بعد إفشال محاولةٍ لخطف شابّ عند دوّار جميل وادي، شمالي محافظة خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وقال المصدر، في تصريحٍ في أغسطس/آب الجاري، إن أفراد المجموعة كانوا داخل سيّارة حين هَمّوا بتنفيذ ما خطّطوا له، غير أن تحرّكهم انكشف فجرى التدخّل وأُوقف أحدهم.

ولم يُعلَن ما إذا كان بقيّة أفراد المجموعة قد جرى تحديدهم، ولا الجهة القضائية التي سيُحال إليها الموقوف.

الاختطاف بوصفه أداة

الاختطاف في هذا السياق ليس جريمةً جنائية معزولة. هو الوسيلة التي يُنتزع بها شخصٌ من محيطه لينتقل إلى موقعٍ يُفاوَض فيه أهله أو يُضغَط عليه هو — وكلاهما يبدأ من اللحظة التي يختفي فيها.

ولذلك فإن إحباط المحاولة قبل إتمامها ليس تفصيلاً في الرواية: الفارق بين محاولةٍ فاشلة وعملية ناجحة هو الفارق بين خبرٍ يُنشر وشخصٍ يُبحَث عنه أسابيع.

ما بعد الاعتقال

القيمة العملية لاعتقال أحد أفراد المجموعة تظهر لاحقاً لا الآن: في ما إذا كان سيُحال إلى جهةٍ قضائية معلنة، وفي ما إذا كانت الوقائع المنسوبة إليه ستُعرَض في إجراءٍ يمكن متابعته.

والفارق بين الأمرين ليس شكلياً: الإجراء المعلن يُنتج سابقةً تردع غيره ويحفظ حقّ من وقع عليه الفعل، أمّا الاحتجاز الذي لا يُعرَف مآله فلا يُنتج شيئاً من ذلك.

الطريق العامّ هو مسرح الواقعة

وقوع المحاولة عند دوّارٍ على طريقٍ عامّ يقول شيئاً عن مستوى الجرأة: لم تقع في مكانٍ منعزل بل حيث يمرّ الناس.

وهذا وجهٌ من الأثر يتجاوز الشابّ المستهدَف: كلّ من يعبر الطريق نفسها بعد الواقعة يعبرها بحسابٍ مختلف.