كواليس
الجبهة الداخلية

الإفراج عن الطبيبة والأسيرة المحرّرة شيماء أبو غالي بعد ثلاثة أيام من احتجازها في جنين

ثلاثة أيام انتهت بالإفراج بلا تهمة معلنة، وهو ما يعيد السؤال إلى أوّله: على أي أساس جرى الاعتقال؟

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

خرجت الطبيبة والأسيرة المحرّرة شيماء أبو غالي من احتجاز أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بعد ثلاثة أيام، كانت قد بدأت بمداهمةٍ لمنزلها في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وجاء قرار إخلاء سبيلها في يوليو/تموز الماضي عقب موجة استنكارٍ واسعة طالبت بإنهاء توقيفها فوراً.

ولم تُعلن الأجهزة الأمنية ما نُسب إليها ولا سبب المداهمة ولا سبب إنهاء التوقيف.

الإفراج بلا تهمة يترك السؤال قائماً

حين ينتهي احتجازٌ بالإفراج من دون أن تُعلَن تهمة ولا تُحال قضية، فإن ما يُغلق هو ملفّ الاحتجاز لا ملفّ سببه.

والفرق مهمّ لمن مرّ بالتجربة ولمن قد يمرّ بها: القرار الذي لا يُعلَن أساسه لا يمكن الاعتراض عليه، ولا يمكن معرفة ما يمنع تكراره على غيره.

استنكارٌ غيّر المسار

الملاحظة الثانية في هذه الواقعة أن الإفراج جاء بعد الغضب العلني لا بعد إجراء قضائي معلن.

وهذا يقول شيئاً عن الطريقة التي تُحسم بها هذه الملفّات: ما يُنهي التوقيف هو حجم الضجّة حوله، لا مسارٌ ثابت يعرف كلّ محتجَز أنه سيمرّ به. ومن لا تُثار حوله ضجّة يبقى في مكانه.

طبيبةٌ وأسيرة محرّرة

الصفتان معاً جزءٌ من سبب الغضب: طبيبةٌ يعرفها مرضاها في مدينةٍ يقلّ فيها الكادر الطبي، وأسيرةٌ محرّرة قضت سنواتٍ في الاعتقال قبل هذا.

والاعتقال الذي يطال من هذه صفتهم يُقرأ في الشارع بوصفه رسالةً لا حالةً فردية — وهو ما يفسّر أن يتجاوز ردّ الفعل حدود العائلة إلى المدينة كلّها.