هيئة «استقلال» تطالب بنشر البرنامج السياسي الذي يُلزَم المرشّحون بالتوقيع عليه
المرشّح مطالَبٌ بالالتزام بوثيقة لا تُوجد نسخةٌ رسمية معلنة منها — والتوقيع على نصٍّ غير منشور إشكالٌ قانوني لا شكليّ.

طالبت الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون «استقلال» الجهات المختصّة بأن تنشر نصّاً رسمياً معتمداً للبرنامج الذي تُلزَم قوائم الترشّح بالتوقيع على الالتزام به، وهو برنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي والوطني.
وقالت الهيئة، في بيانٍ صدر في يوليو/تموز الماضي، إن غياب وثيقةٍ معلنة يثير إشكالياتٍ قانونية قد تنعكس على نزاهة العملية الانتخابية.
وأوضحت أنها خاطبت المدير العام للجنة الانتخابات المركزية في هذا الشأن.
ولم يصدر ردٌّ معلن على مخاطبة الهيئة حتى لحظة نشرنا.
شرطٌ لا يستطيع المرشّح قراءته
الالتزام بوثيقةٍ شرطٌ مفهوم في أنظمة انتخابية كثيرة. لكنه يستقيم بشرط واحد: أن تكون الوثيقة منشورةً بنصٍّ واحد يستطيع كل مرشّح أن يقرأه قبل أن يوقّع.
وحين لا تُنشر، يصير المرشّح ملتزماً بما لا يعرف حدوده، وتصير الجهة التي تفسّرها هي التي تقرّر عملياً من يستوفي الشرط ومن لا يستوفيه.
الأثر يقع قبل يوم الاقتراع
الشروط من هذا النوع لا يظهر أثرها في فرز الأصوات بل في مرحلة الترشّح: من يُقبَل ومن يُستبعَد ومن يمتنع عن التقدّم أصلاً تفادياً لخلافٍ حول تفسير نصّ.
ولذلك فإن السؤال الذي طرحته الهيئة ليس تفصيلاً إجرائياً يمكن تسويته لاحقاً: القوائم التي تُغلق على أساسه هي القوائم التي سيصوّت عليها الناخب، ولا رجعة فيها بعد فتح الصناديق.


