كواليس
الجبهة الداخلية

حماس تعلن رسمياً خوض الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني في نوفمبر

الإعلان يضع الحركة داخل استحقاقٍ لم يُجرَ منذ نحو عقدين، ويحوّل الخلاف حول شروطه من نقاشٍ نظري إلى أمرٍ واقع.

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

أعلنت حركة حماس قرارها الرسمي بالمشاركة في الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني المقرّرة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال القيادي في الحركة حسام بدران، في أغسطس/آب الجاري، إنها تُقدِم على الاستحقاق بوصفه فرصةً لإنهاء حالة التفرّد في القرار الوطني المستمرّة منذ نحو عقدين.

وأضاف أن الحركة متمسّكة بأن يكون اختيار القيادة والبرنامج بيد الفلسطينيين أنفسهم، وأنها ماضية في ذلك وإن لم يكتمل التوافق الوطني على ترتيبات الاستحقاق.

المشاركة تُغلق باباً وتفتح آخر

قرار المشاركة يُنهي احتمالاً كان قائماً: أن تجري الانتخابات بمنافسةٍ ناقصة فتُقرَأ نتيجتها على أنها لا تمثّل الجميع.

لكنه يفتح في المقابل ملفّ الشروط: قوانين الترشّح، وشرط الالتزام بالبرنامج السياسي، وتشكيل اللجان. وهذه هي المساحة التي يُحسم فيها كثيرٌ من النتيجة قبل يوم الاقتراع.

عشرون عاماً من الغياب

آخر انتخاباتٍ تشريعية جرت قبل نحو عقدين. ومعنى ذلك أن جيلاً كاملاً بلغ سنّ الاقتراع ولم يصوّت مرّة واحدة في حياته.

وهذا وحده يجعل الاستحقاق أوسع من تنافسٍ بين قوى: هو أول اختبارٍ لما إذا كان القرار الفلسطيني يمكن أن يعود قابلاً للمساءلة بصندوق، بعد أن أُديرت الفترة كلّها بغيره.

ما الذي يجعل الانتخابات انتخابات

الإعلان عن المشاركة خطوةٌ أولى لا أكثر. ما يحدّد قيمة ما سيجري هو أمورٌ يمكن التحقّق منها لاحقاً: أن تُجرى في موعدها، وأن تشمل الضفة وغزة والقدس، وأن تُقبَل نتيجتها من الجميع أياً كانت.

وغياب أيٍّ من هذه الثلاثة يحوّل الاستحقاق إلى إجراءٍ شكلي — وهو ما وقع من قبل، ويعرفه الناخب الذي يُطلَب منه أن يُسجّل اسمه اليوم.