كواليس
الجبهة الداخلية

تعيين ديما عصفور سفيرةً لدى بيرو يعيد سؤال معايير اختيار السفراء

التعيين نفسه إجراء اعتيادي، والخلاف حوله في أمرٍ آخر: القاعدة التي جرى بها لا تُنشر ولا يمكن مراجعتها.

م
مكتب السياسة
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

تولّت ديما حسن عصفور تمثيل دولة فلسطين لدى جمهورية بيرو، بعد تقديمها أوراق اعتمادها سفيرةً فوق العادة ومفوّضة في تموز/يوليو 2026.

وقوبل التعيين بانتقادات رأت فيه امتداداً لنهج المحاصصة والمحسوبية في شغل المواقع الدبلوماسية العليا، إذ إن السفيرة ابنة حسن عصفور، الوزير السابق في السلطة وأحد المشاركين في مفاوضات أوسلو.

ولم يصدر توضيح رسمي للقاعدة التي اختير على أساسها من يشغل هذا الموقع حتى لحظة نشرنا.

البعثة مكتب معاملات قبل أن تكون تمثيلاً

السفارة في نظر من يقيم بعيداً عن بلده ليست مقاماً بروتوكولياً. هي الجهة التي تصدر عنها وثيقة السفر، وتُصدَّق فيها الشهادة، وتُنجَز عندها المعاملة التي لا تُنجز في مكان آخر.

ولذلك فإن السؤال عمّن يرأسها ليس سؤالاً في الشكل. من يقف على رأس بعثةٍ يقرّر إيقاع العمل فيها وترتيب الأولويات على شبّاكها، وأثر ذلك يظهر عند المراجع لا في السجلّ الدبلوماسي.

معيارٌ لا يُنشر يُقرأ بالصلة

حين لا تُعلَن شروط شغل الموقع — سنوات الخدمة، ومسار الترقّي داخل السلك، واللغة المطلوبة، والمقابلة التي تسبق القرار — لا يبقى أمام الناس ما يقيسون به التعيين إلا صلات من وقع عليه الاختيار.

وهذه قراءة تُلحق الضرر بالمعيَّن كما تُلحقه بالجهة المعيِّنة: الكفاءة التي لا تُعرَض في مسطرةٍ معلنة لا يمكن الدفاع عنها، فتُختزل السيرة كلّها في نسب صاحبها.

والنشر هنا هو المخرج الوحيد. القاعدة المكتوبة التي يُعلَن نصّها ويُقاس عليها كل تعيين تُغلق باب التأويل بلا حاجة إلى ردّ على كل واقعة على حدة.