حسن عصفور ينفي وقوع عمليات ضدّ قطاع غزة قبل السابع من أكتوبر 2023
الجملة الثانية في التصريح ليست موقفاً يُختلف عليه، بل خبرٌ عن وقائع لها سجلّ يمكن الرجوع إليه.

قال الوزير السابق في السلطة الفلسطينية حسن عصفور، وهو من المشاركين في مفاوضات أوسلو، إن «حركة حماس هي التي اعتدت على إسرائيل»، ونفى أن تكون قد جرت عمليات ضدّ قطاع غزة قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأثار التصريح جدلاً واسعاً في الأوساط الفلسطينية، بشقّه الثاني تحديداً، أي نفي ما سبق ذلك التاريخ من عمليات على القطاع.
وعاد اسم عصفور إلى التداول قبل ذلك بأسابيع، إثر تعيين ابنته ديما سفيرةً لدولة فلسطين لدى بيرو، وهو تعيينٌ نشرنا عنه خبراً اليوم أثار بدوره انتقادات تتّصل بمعايير اختيار رؤساء البعثات.
ولم يصدر تعقيب رسمي على التصريح حتى لحظة نشرنا.
شقٌّ يُناقَش وشقٌّ يُراجَع في سجلّه
الشقّ الأول من التصريح — من بدأ الحرب ومن يتحمّل مسؤوليتها — سؤال سياسي مفتوح، يقول فيه كلُّ طرفٍ روايته ويُحاجّ عنها.
أمّا الشقّ الثاني فمن نوع آخر: نفيُ وقوع عمليات ضدّ القطاع قبل ذلك التاريخ قولٌ في واقعة لا في رأي. والقطاع خضع قبله لحصار امتدّ سنوات، ومرّت عليه أربع حروب سابقة خلّفت مئات الشهداء.
والفرق بين الشقّين هو ما يجعل التصريح خبراً: الرأي يُقابَل برأي، والواقعة تُقابَل بسجلّها.
لماذا يُقاس الكلام بموقع صاحبه
عصفور لم يتحدّث بوصفه معلّقاً على الحدث، بل بوصفه من شغل موقعاً وزارياً وشارك في صياغة أهمّ اتفاق سياسي وقّعته منظمة التحرير. وكلامٌ من هذا الموقع يُقرأ في الشارع شهادةً من الداخل لا انطباعاً شخصياً.
ولذلك فإنّ غياب أي تعقيب رسمي عليه ليس تفصيلاً: التصريح يبقى قائماً في الفضاء العامّ بلا ما يحدّد ما إذا كان يعبّر عن صاحبه وحده أم عن قراءةٍ أوسع منه.


