تقرير عبري: قلق داخل سلطة رام الله من تهميش أميركي متزايد لعباس
ما يقلق المسؤولين ليس انقطاع الاتصال بواشنطن، بل تحوّل وجهته إلى طرفٍ آخر بينما يبقى مكتبهم خارج الغرفة.

كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية عن قلق متصاعد داخل أروقة سلطة رام الله، مع تزايد شعور مسؤوليها بأن الإدارة الأميركية ماضية في تهميش رئيس السلطة محمود عباس.
وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تفتح في المقابل قنوات اتصال مباشرة مع حركة حماس.
ورأت أن هذا التحوّل يعكس حجم التراجع الذي أصاب مكانة عباس السياسية بعد سنوات من العزلة.
ولم يصدر عن سلطة رام الله تعقيب على ما ورد في التقرير حتى لحظة نشرنا.
القناة المباشرة تغيّر موقع الوسيط
السلطة بنت جزءاً من وظيفتها السياسية على كونها العنوان الذي تمرّ عبره الاتصالات الدولية بشأن الملفّ الفلسطيني. وهذا الموقع لا يُنتزع بقرار معلن، بل يزول حين تجد الأطراف طريقاً أقصر.
وحين تُفتح قناة مباشرة مع طرفٍ آخر، فإن ما يُفقد ليس الاجتماع الواحد بل صفة الوساطة نفسها — ومعها القدرة على تحصيل مقابل سياسي لقاء تمريرها.
أثرٌ يتجاوز البروتوكول
التهميش في هذا السياق ليس مسألة مراسم واستقبالات. له امتداد عملي في ملفّات يتقرّر فيها ما يصل إلى الناس: التمويل، وترتيبات المعابر، وأي جهة يُعترف بها طرفاً في أي تفاهم.
والجهة التي تُستبعد من غرفة القرار لا تخسر حضورها الرمزي وحده، بل تخسر معرفة ما يُبحث فيه قبل أن يُعلن — فتصير هي أيضاً في موقع من ينتظر الخبر.


