جنبلاط يتساءل عن دوافع اعتقال السفير الفلسطيني السابق في لبنان
تساؤلات حول تصفية حسابات داخلية خلف توقيف أشرف دبور بناءً على مذكرة قضائية من رام الله بتهم فساد.

أثار وليد جنبلاط تساؤلات بشأن خلفيات اعتقال سفير السلطة السابق لدى لبنان أشرف دبور، ملمحاً إلى احتمال ارتباط القضية بتصفية حسابات داخلية تقودها السلطة في رام الله ضد معارضيها.
وتساءل الزعيم الدرزي عبر منصة إكس عما إذا كانت أجهزة الأمن اللبنانية تنفذ أوامر من رام الله لتسوية نزاعات داخلية، مما يثير جدلاً واسعاً حول طبيعة التدخل الخارجي في الشؤون القضائية والأمنية اللبنانية الراهنة.
وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قد أوقفت دبور استناداً إلى مذكرة توقيف صادرة عن القضاء الفلسطيني، تتضمن اتهامات بالفساد واختلاس أموال عامة خلال فترة توليه منصب السفير بين عامي ألفين واثنين وعشرين وألفين وخمسة وعشرين.
وسبق هذا التوقيف إيقاف سابق للمتهم في مطار بيروت الدولي خلال شهر أبريل الماضي، حيث أُفرج عنه بكفالة مع منع من السفر، قبل أن يمثل مجدداً أمام القضاء الذي أصدر بحقه مذكرة وجاهية جديدة تستدعي تسليمه.
وأُحيل ملف القضية إلى مجلس الوزراء اللبناني لإبلاغ السلطة الفلسطينية بقرار التوقيف، مع طلب رسمي لإرسال الملف القضائي الكامل إلى بيروت تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة للنظر في طلب التسليم المطلوب دولياً.
ورأى الكاتب السياسي يوسف عباس أن التوقيف جاء نتيجة صراع مع ياسر عباس، مشيراً إلى خلافات جوهرية تمثلت في رفض دبور تسليم السلاح دون ضمانات أمنية ومعيشية واضحة للفلسطينيين المقيمين في الأراضي اللبنانية حالياً.
وأوضح أن الخلاف امتد إلى تجميد هيئة العمل الفلسطيني المشترك التي كانت تضبط الأوضاع الأمنية في المخيمات، مما أدى لتراجع التنسيق وانتشار الفوضى، بالإضافة إلى إقالة آلاف الموظفين من حركة فتح بذريعة الولاء لدبور الموقوف.
وأكدت أوساط مقربة من السفير السابق أن الاعتقال لا يستند لأدلة صلبة ولم يسلك المسار القضائي الصحيح، معتبرة أن السبب الحقيقي يكمن في وقوفه في وجه مشروع ياسر عباس وتأثيراته التنظيمية والاقتصادية داخل المخيمات الفلسطينية.



